كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
عن أنس قال: إنّ أول لعان كان في الإسلام أَنّ هلال بن أمية قذف شريك بن السَّحْمَاء بامرأته، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - "أربعة شهداء وإلا فحدّ في ظهرك" يردد ذلك عليه مرارا. فقال له هلال، والله يا رسول الله، إن الله عز وجل ليعلم أني صادق، ولينزلنّ الله عز وجل عليك ما يبرئ ظهري من الجلد. فبينما هم كذلك إذ نزلت عليه آية اللعان {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النُور: 6] إلى آخر الآية.
فدعا هلالا فشهد أربع شهادات بالله إنّه لمن الصادقين، والخامسة أنّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم دعيت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. فلما أن كان في الرابعة أو الخامسة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "وَقفُوها فإنّها موجبة" فتلكّأت حتى ما شككنا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "انظروها فإنْ جاءت به أبيض سَبطا، قَضِيئ العينين فهو لهلال بن أمية، وإنْ جاءت به آدم جَعْدا رَبْعا حَمْش الساقين فهو لشريك بن السمحاء" فجاءت به آدم جعدا ربعا حمش الساقين. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لولا ما سبق فيها من كتاب الله لكان لي ولها شأن" اللفظ للنسائي
وإسناده صحيح رواته ثقات.
وأخرجه أحمد (3/ 142) وعبد بن حميد (1218) ومسلم (1496) والنسائي (6/ 140 - 141) وفي "الكبرى" (5662) وأبو يعلى (2825) والطحاوي في "شرح المعاني" (3/ 102) وفي "المشكل" (5147) والبيهقي (7/ 405 - 406 و 406 و10/ 265 - 266) من طرق عن هشام عن محمد عن أنس به مختصرا.
1585 - "أول ما خلق الله العقل"
قال الحافظ: وأما حديث: فذكره، فليس له طريق ثبت" (¬1)
ضعيف
روي في من حديث عائشة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي أمامة ومن حديث علي ومن حديث الحسن البصري مرسلا
فأما حديث عائشة فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (7/ 318) من طريق سهل بن المرزبان بن محمد أبي الفضل التيمي الفارسي ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان بن
¬__________
(¬1) 7/ 98 (كتاب بدء الخلق- باب ما جاء في قول الله تعالى {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الرُّوم:27])