كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

قلت: رواه سيف بن محمد بن أخت سفيان عن سفيان الثوري عن الفضل بن عيسى عن أبي عثمان عن أبي هريرة.
أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (252)
وسيف بن محمد كذبه ابن معين وغيره.
الثاني: يرويه سُمَي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "أول ما خلق الله القلم، ثم خلق النون وهي الدواة. قال: وذلك في قوله تعالى {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)} [القلم: 1] ثم قال له: اكتب. قال: وما كتب؟ قال: ما كان وما هو كائن من عمل أو أجل أو أشر، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ثم ختم على فِيِّ القلم فلم ينطق ولا ينطق إلى يوم القيامة، ثم خلق العقل فقال الجبار: ما خلقت خلقا أعجب إليّ منك، وعزتي لأكملنك فيمن أحببت ولأنقصنك ممن أبغضت، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فأكمل الناس عقلا أطوعهم لله وأعملهم بطاعته، وأنقص الناس عقلا أطوعهم للشيطان وأعملهم طاعته"
أخرجه ابن عدي (6/ 2272 - 2273) والدارقطني في "الغرائب" كما في "اللسان" (5/ 420) من طريق الربيع بن سليمان الجيزي ثنا محمد بن وهب الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا مالك بن أنس عن سمي به.
قال ابن عدي: وهذا بهذا الإسناد باطل منكر، ولمحمد بن وهب غير حديث منكر، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما، وقد رأيتهم قد تكلموا فيمن هو خير منه"
وقال الذهبي: صدق ابن عدي في أنّ الحديث باطل" الميزان 4/ 61
وقال الدارقطني: هذا حديث غير محفوظ عن مالك ولا عن سمي، والوليد بن مسلم ثقة، ومحمد بن وهب ومن دونه ليس بهم بأس، وأخاف أنْ يكون دخل على بعضهم حديث في حديث" اللسان (¬1) 5/ 420
قلت: محمد بن وهب هو ابن مسلم القرشي الدمشقي قال ابن عساكر: ذاهب الحديث.
وقال الحافظ في "التهذيب" (9/ 506): وظن ابن عدي أنّه محمد بن وهب بن عطية وليس كما ظن، وقد فرق بينهما أبو القاسم فأصاب"
¬__________
(¬1) وانظر "تهذيب التهذيب" (9/ 506)

الصفحة 2284