كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

وقال الذهبي في "الميزان": عمر بن أبي صالح العتكي عن أبي غالب لا يعرف، ثم إنّ الراوي عنه مشهور بالمنكرات، والخبر باطل في العقل وفضله".
وأما حديث علي فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (13/ 40) عن علي بن أحمد الرزاز أني أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الكاتب المعروف بابن الأصبهاني أني أبو جعفر أحمد بن محمد بن نصر القاضي ثني محمد بن الحسن الزرقي ثني موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن حدثتني فاطمة بنت سعيد بن عقبة بن شداد بن أمية الجهني عن أبيها عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا "أول ما خلق الله القلم، ثم خلق الدواة، وهو قوله تعالى {ن وَالْقَلَمِ} النون الدواة، ثم قال للقلم: خط ما هو كائن إلى أنْ تقوم الساعة من جنة، أو نار، وخلق العقل فاستنطقه فأجابه، ثم قال له: اذهب، فذهب. ثم قال له: أقبل، فأقبل. ثم استنطقه فأجابه، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت من شيء أحبّ إليّ منك، ولا أحسن منك، ولأجعلنك فيمن أحببت، ولأنقصنك ممن أبغضت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "أكمل الناس عقلا أطوعهم لله، وأعملهم بطاعته، وأنقص الناس عقلا أطوعهم للشيطان، وأعملهم بطاعته"
ذكره في ترجمة موسى بن عبد الله ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وأما حديث الحسن فله عنه طريقان:
الأول: يرويه داود بن المُحَبَّر في كتاب "العقل" كما في "المقاصد" (ص 118) عن صالح المُرِّي عن الحسن مرفوعا "لما خلق الله العقل قال له: أقبل، فأقبل. ثم قال له: أدبر، فأدبر. ثم قال: ما خلقت خلقا أحبّ إليّ منك، ولا أكرم عليّ منك، لأني بك أعرف، وبك أعبد، وبك آخذ، وبك أعطي"
وأخرجه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" كما في "اللآلئ" (1/ 130) عن عبد الرحيم بن حبيب ثنا داود بن المحبر ثنا الحسن بن دينار قال: سمعت الحسن يقول: ثني عدة من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عن رسول الله.
قال العراقي: ورجاله كلهم هلكي إلا الحسن البصري" تخريج أحاديث الإحياء للحداد 1/ 234
واختلف فيه على صالح المري، فرواه عبيد الله بن محمد العائشي عنه عن الحسن قوله.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (4312)
وصالح المري ضعيف.

الصفحة 2286