كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

الثاني: يرويه جعفر بن سليمان الضُّبَعِي ثنا مالك بن دينار عن الحسن مرفوعا "لما خلق الله العقل قال له: أقبل، فأقبل ... الحديث".
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" كما في "المقاصد" (ص 118) عن علي بن مسلم الطوسي عن سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان به.
قال السيوطي: وهذا مرسل جيد الإسناد" تنزيه الشريعة 1/ 203 - 204
وقال الزبيدي: سند جيد" تخريج الإحياء للحداد 1/ 234
قلت: ومراسيل الحسن ضعيفة.
1586 - "أول ما خلق الله القلم ثم قال: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة"
قال الحافظ: رواه أحمد والترمذي وصححه من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا" (¬1)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (¬2).
ورد من حديث عبادة بن الصامت ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث علي
فأما حديث عبادة فله عنه طرق:
الأول: يرويه عطاء بن أبي رباح ثني الوليد بن عبادة بن الصامت قال: دعاني أبي فقال: يا بني اتق الله واعلم أنك لن تتقي الله حتى تؤمن بالقدر كله خيره وشره وإنْ من على غير هذا دخلت النار، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "إنّ أول ما خلق الله القلم فقال: اكتب، فقال: يا ربّ ما أكتب؟ قال: اكتب القدر ما كان وما هو كائن إلى الأبد"
أخرجه الطيالسي (منحة 2/ 79) عن عبد الواحد بن سليم البصري عن عطاء به.
ومن طريقه أخرجه الترمذي (2155 و 3319) وابن أبي عاصم في "السنة" (105) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (4/ 401) والحنائي في "فوائده " (ق 73) وابن بطة في "الإبانة" (1363 و 1447) واللالكائي في "السنة" (357) والبيهقي في "القضاء والقدر" (486) والمزي في "تهذيب الكمال" (18/ 456 - 457)
وأخرجه البخاري في "الكبير" (2/ 3/ 92) والطبري في "تاريخه" (2/ 32 - 33)
و¬__________
(¬1) 7/ 98 (كتاب بدء الخلق- باب ما جاء في قول الله تعالى {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الرُّوم:27])
(¬2) 17/ 218 (كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ} [النحل: 40])

الصفحة 2287