كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
وقال ابن كثير: غريب من هذا الوجه ولم يخرجوه" التفسير 4/ 402
وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات" المجمع 7/ 190
قلت: وإسناده صحيح لكن اختلف فيه على سعيد بن جبير، فرواه عطاء بن السائب عنه عن ابن عباس قوله.
ولفظه "أول ما خلق الله من شيء القلم، ثم خلق النون فكبس الأرض على ظهر النون".
أخرجه ابن أبي شيبة (14/ 132) عن محمد بن فضيل الكوفي عن عطاء به.
والأول أصح، وعطاء بن السائب اختلط بأخرة، وسماع محمد بن فضيل منه بعد اختلاطه.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أرطأة بن المنذر الحمصي عن مجاهد بن جبر عن ابن عمر رفعه "أول ما خلق الله تعالى القلم، فأخده بيمينه، وكلتا يديه يمين، قال: فكتب الدنيا وما يكون فيها من عمل معمول، برِّ أو فجور، رطب أو يابس، فأحصاه (¬1) عنده في الذكر، فقال: اقرءوا إن شئتم {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29)} [الجاثية: 29] فهل تكون النسخة (¬2) إلا من شئ قد فرغ منه".
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (106) واللفظ له
عن محمد بن مصفى الحمصي
والآجري في "الشريعة" (ص175 و321 - 322) وابن بطة (1365)
عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي
والطبراني في "مسند الشاميين" (673)
عن نعيم بن حماد
ثلاثتهم عن بَقية بن الوليد ثني أرطاة بن المنذر به.
وإسناده صحيح إلا أنّ أبا أنس مالك بن سليمان الألهاني الحمصي رواه عن بقية عن أرطاة بن المنذر عن مجاهد أنّه بلغه عن ابن عمر.
¬__________
(¬1) وفي لفظ "فأمضاه"
(¬2) وفي لفظ "يكون النسخ"