كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (190) عن هشام بن عمار به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن صالح مولى التوأمة إلا ابن أبي ذئب، ولا عن ابن أبي ذئب إلا عبد الله بن يزيد البكري، تفرد به هشام بن عمار"
وقال الهيثمي: وفيه صالح مولى التوأمة وضَعفه بسبب اختلاطه، وابن أبي ذئب سمع منه قبل الاختلاط، وهذا من رواية ابن أبي ذئب عنه" المجمع 1/ 116
قلت: وإسناده ضعيف، عبد الله بن يزيد البكري قال أبو حاتم: ضعيف الحديث ذاهب الحديث (الجرح 2/ 2/ 201)
الثاني: يرويه ابن جُريج قال: قال عكرمة مولى بن عباس عن ابن عباس رفعه "رأيت
عمرو بن لحي يجر قُصْبَه في النار" فذكر الحديث وفيه "هو أول من جعل البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ونصب الأوثان حول الكعبة وغير الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام"
أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 116 - 117) ثنا جدي ثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج أني ابن جريج به.
وإسناده ضعيف، ابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من عكرمة، وسعيد بن سالم القداح وعثمان بن عمرو بن ساج مختلف فيهما.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة فيتقوى به، وله عن أبي منفي هريرة طرق:
منها: ما أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (1/ 76) ثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أنّ أبا صالح السمان حدّثه أنّه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأكثم بن الجون الخزاعي "يا أكثم رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قُصْبه في النار فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به ولا بك منه"
فقال أكثم: عسى أنْ يضرني شبهه يا رسول الله؟ قال "لا، إنك مؤمن وهو كافر، إنّه كان أول من غير دين إسماعيل فنصب الأوثان وبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي"
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (83) والطبري في "تفسيره" (7/ 86 و88)
وإسناده حسن.
ومنها: ما أخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (165) والطبري في "تفسيره" (7/ 87) والدارقطني في "المؤتلف" (1/ 497 - 498) والحاكم (4/ 605) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رفعه "عرضت عليّ النار