كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
1600 - عن عائشة قالت: دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه فسبهما ولعنهما، فلما خرجا قلت له، فقال: "أوما علمت ما شارطت عليه ربي قلت: اللهم إنما أنا بشر فأيّ المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا"
قال الحافظ: وأخرج -أي مسلم- (2600) من حديث عائشة قالت: فذكرته،
وأخرجه (2602) من حديث جابر نحوه، وأخرجه من حديث أنس (2603) ولفظه "إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فإيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة" (¬1)
1601 - "أولاد المشركين خدم أهل الجنة"
قال الحافظ: وللطبراني والبزار من حديث سَمُرة مرفوعا: فذكره، وإسناده ضعيف" (¬2)
ضعيف
روي من حديث سمرة بن جُندب ومن حديث أنس بن مالك ومن حديث أبي مالك غير منسوب
فأما حديث سمرة فأخرجه البزار (كشف 2172) والطبراني في "الكبير" (6993) و "الأوسط" (2066) من طريق عيسى بن شعيب البصري ثنا عباد بن منصور عن أبي رجاء عن سمرة به مرفوعا.
وفي لفظ: سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أطفال المشركين، فقال "هم خدم أهل الجنة".
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي رجاء إلا عباد بن منصور"
وقال الهيثمي: وفيه عباد بن منصور وثقه يحيى القطان وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" المجمع 7/ 219
وقال العراقي: وفيه عباد بن منصور الناجي وهو ضعيف، يرويه عنه عيسى بن شعيب وقد ضعفه ابن حبان" تخريج أحاديث الإحياء للحداد 5/ 2102
قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف عباد بن منصور، وأما عيسى بن شعيب فقال الفلاس: صدوق.
¬__________
(¬1) 13/ 425 - 426 (كتاب الدعوات- باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة)
(¬2) 3/ 489 (كتاب الجنائز- باب ما قيل في أولاد المشركين)