كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

وله عن معاذ بن جبل طرق:
الأول: يرويه ميمون بن أبي شبيب عن معاذ قال: قلت: يا رسول الله، أنبئني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، فقال "سألت عن عظيم وإنّه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وإنْ شئت أنبأتك بأبواب الخير؟ " قلت: أجل يا رسول الله، قال "الصوم جُنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله" قال: ثم قرأ هذه الآية {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدَة: 16] قال "وإن شئت أنبأتك برأس هذا الأمر وعموده وذِرْوَة سنامه؟ " قلت: أجل يا رسول الله، قال "أما رأس الأمر فالإسلام، وأما عموده فالصلاة، وأما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله، وإنْ شئت أنبأتك بِأَمْلَكَ للناس من ذلك؟ " قلت: وما هو يا رسول الله؟ فأهوى بأصبعه إلى فِيْهِ، قلت: يا رسول الله، إنا لنؤاخذ بما نقول بألسنتنا؟ قال " ثكلتك أمك ابن جبل، هل يكبّ الناس على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم؟ "
أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (197) والطبراني في "الكبير" (20/ 143) والحاكم (2/ 412 - 413)
عن إسحاق بن راهويه
والواحدي في "الوسيط" (3/ 452 - 453)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
والطبراني (20/ 143)
عن عثمان بن أبي شيبة (¬1)
وابن أبي الدنيا في "الصمت" (6)
عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي
وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني
قالوا: ثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن الحكم بن عُتيبة وحبيب بن أبي ثابت عن ميمون عن معاذ به.
¬__________
(¬1) هكذا رواه الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان.
ورواه هناد في "الزهد" (1090) عن عثمان فلم يذكر الحكم.

الصفحة 2308