كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
قالوا: ثنا مبارك بن سعيد عن أبيه سعيد بن مسروق عن أيوب بن كريز عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ قال: فذكر الحديث بطوله.
أيوب بن كريز ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا سعيد بن مسروق فهو مجهول.
الخامس: يرويه مكحول عن معاذ أنّ الناس تخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلحقته، فلما سمع حسي قال "من هذا؟ ابن جبل" قلت: نعم يا رسول الله، قال "أين الناس؟ " قلت: تخلفوا عنك، وظنوا أنه ينزل عليك، وكانت لي حاجة فأسرعت لها، قال "وما هي؟ " قلت: أخبرني بعمل الجنة؟ قال "بخ بخ، سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتصلي الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، ألا أنبئك برأس هذا الأمر، وعموده، وذروة سنامه؟ رأسه الإسلام، فمن أسلم سلم، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، ألا أنبئك بأبواب الخير: الصيام جنة، والصدقة تمحو الخطيئة، وقيام العبد في جوف الليل لله" ثم تلا هذه الآية {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السَّجدَة: 16] حتى فرغ منها، ألا أنبئك بأملك الناس من ذلك" فأشار إلى لسانه ثلاثا، فقلت: وإنا لنؤاخذ بما نتكلم به؟ فضرب منكبى، ثم قال "ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناس في النار على وجوههم إلا هذا اللسان، إنك ما سكت سلمت، وإذا تكلمت فلك أو عليك"
أخرجه هناد (1091) عن حاتم بن إسماعيل المدني عن محمد بن عجلان عن مكحول به.
ورواته ثقات إلا أنّه منقطع بين مكحول وبين معاذ فإنّه لم يسمع منه.
ولم ينفرد ابن عجلان به بل تابعه ثابت بن ثوبان عن مكحول عن معاذ به مختصرا.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (3528) وفي "الصحابة" (2097) عن علي بن الجَعْد الجوهري أنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه به.
وأخرجه ابن حبان (214) عن أبي يعلى ثنا علي بن الجعد به.
وأخرجه الطبراني (20/ 66) وفي "مسند الشاميين" (222) عن أحمد بن الحسن بن مكرم ثنا علي بن الجعد به.
¬__________
= ورواه الطحاوي في "المشكل" (1478) عن أبي يزيد القراطيسي فقال فيه: عن أيوب بن كريز عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم.