كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

والطبراني كما في "تفسير ابن كثير" (2/ 546)
عن إسحاق بن راهويه
كلاهما عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن أبي رَوْق عطية بن الحارث ثنا صالح بن أبي طريف قال: قلت لأبي سعيد الخدري: أسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في هذه الآية {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)} [الحِجر: 2]، فقال: نعم، سمعته يقول: "يُخرج الله أناسا من المؤمنين من النار بعد ما يأخذ نقمته منهم" قال: "لما أدخلهم الله النار مع المشركين، قال المشركون: أليس كنتم تزعمون في الدنيا أنكم أولياؤه، فما لكم معنا في النار؟ فإذا سمع الله ذلك منهم أذن في الشفاعة، فتشفع لهم الملائكة والنبيون حتى يخرجوا بإذن الله، فلما أُخرجوا قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم فتدركنا الشفاعة فنُخرج من النار، فذلك قول الله {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)} [الحِجر: 2].
صالح بن أبي طريف لم أر من ذكره إلا ابن حبان في "الثقات" (4/ 376) ولم يذكر عنه راويا إلا أبا روق، وأبو روق لا بأس به.
وأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه يعقوب بن أبي نباتة عن عبد الرحمن الأعور (¬1) عن أنس مرفوعا "إنّ أناسا من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم، فيقول لهم أهل اللات والعزى: ما أغنى عنكم قولكم: لا إله إلا الله، وأنتم معنا في النار؟ فيغضب الله لهم، فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة، فيبرءون من حرقهم كما يبرأ القمر من كسوفه ويدخلون الجنة ويسمون فيها الجهنميين"
أخرجه ابن أبي داود في "البعث" (52) عن محمَّد بن منصور الطوسي ثني صالح بن إسحاق الجِهْبِذ- كوفي دلني عليه يحيى بن معين- ثنا معروف بن واصل عن يعقوب بن أبي نباتة به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (7289) عن محمَّد بن العباس الأخْرَم الأصبهاني ثنا محمَّد بن منصور الطوسي به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (10/ 217 - 218) عن الطبراني به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن معروف بن واصل إلا صالح بن إسحاق الجهبذ"
¬__________
(¬1) ووقع عند الطبراني وأبي نعيم "الأغر"

الصفحة 236