كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
وأما محمود بن لبيد فاختلف في صحبته.
فذكر ابن أبي حاتم عن البخاري أنه قال: له صحبة.
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (5/ 434 - 435) وقال: يروي المراسيل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكرناه في كتاب الصحابة لأنّ له رؤية.
وقال في الصحابة من "الثقات" (3/ 397): له صحبة، وأكثر ما يروي سمعه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الترمذي: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو غلام صغير.
وخالف في ذلك مسلم وابن سعد ويعقوب بن سفيان فذكروه في التابعين.
وقال أبو حاتم: لا يعرف له صحبة" الجرح 4/ 1/ 290
ووثقه ابن سعد ويعقوب بن سفيان وأبو زرعة، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة (الثقات ص 421)
وقال الذهبي: ولد بالمدينة في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه أحاديث يرسلها" سير الأعلام 3/ 485
وفي "التهذيب": روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أحاديث، ولم تصح له رؤية ولا سماع منه" (¬1)
قال ابن عبد البر: قول البخاري أولى وقد ذكرنا من الأحاديث ما يشهد له وهو أولى بأن يذكر في الصحابة من محمود بن الربيع فإنّه أسن منه وذكره مسلم في الطبقة الثانية منهم فلم يصنع شيئا ولا علم منه ما علم غيره" الاستيعاب 10/ 50
وللحديث شاهد عن أنس فيتقوى به، وله عن أنس طرق:
الأول: يرويه يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس مرفوعا "إنّ عِظَمَ الجزاء مع عظم البلاء، وإنّ الله تعالى إذا أحبّ قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا، ومن سَخِط فله السخط".
أخرجه ابن ماجه (4031) والترمذي (2396) وأبو يعلى (4253) وابن بشران (244) والقضاعي في "مسند الشهاب" (1121) والبيهقي في "الآداب" (1035) وفي "الشعب" (9326) والشجري في "أماليه" (2/ 282) والبغوي في "شرح السنة" (1435) وفي "التفسير" (1/ 130) من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب به.
¬__________
(¬1) انظر "تحفة الأشراف" 8/ 365