كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

الاستخارة كما نعلم السورة من القرآن، فإذا أراد أحدكم أمرا فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك الواسع، إنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إنْ كان هذا الأمر الذي أريد- وتسميه- خيرا في ديني، وخيرا لي في أمر دنياي، وخيرا لي في عاقبة أمري، فيسره لي- أحسبه قال- فبارك لي فيه، وإن كان شرا لي في أمر ديني، وشرّا لي في أمر دنياي، وشرّا لي في عاقبة- أحسبه قال- أمري فاصرفه عني، ويسر لي الخير، واقض لي به، ورضني به".
أخرجه البزار (1835) عن الفضل بن يعقوب الرُّخَامي ثنا الهيثم بن جميل ثنا مبارك بن فَضَالة عن عاصم به.
ومبارك بن فضالة صدوق يدلس وقد عنعن.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه سعيد بن زيد عن عاصم عن زر عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه.
أخرجه البزار (1836) عن المنذر بن الوليد بن عبد الرحمن الجارودي ثني أبي عن سعيد بن زيد به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى من حديث زر عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد"
قلت: وهو إسناد لا بأس به، سعيد بن زيد هو أخو حماد بن زيد مختلف فيه، وعاصم صدوق، والباقون ثقات.
الثاني: يرويه إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان إذا استخار في الأمر يريد أنْ يصنعه يقول: "اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان هذا خيرا لي في ديني وخيرا لي في معيشتي وخيرا لي فيما ابتغي به الخير فخر لي في عافية ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كان غير ذلك خيرا فاقدر الخير حيث كان"
أخرجه البزار (1583) والخرائطي في "المكارم" (957) والهيثم بن كليب (359) والطبراني في "الكبير" (10052) وفي "الدعاء" (1301) والبيهقي في "الأسماء" (ص 148 و 156) من طرق عن محمَّد (¬1) بن عمران بن محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثني أبي عن محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن فُضيل بن عمرو عن إبراهيم به.
¬__________
(¬1) تابعه الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثنا عمران بن محمَّد به.
أخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص 148)

الصفحة 251