كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، والوحاظي صدوق، وأبو زرعة وراشد ثقتان، وما أظنّ راشدا سمع من عائشة.
وأما حديث عمر الجمعي فأخرجه أحمد (4/ 135) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (2705) وأبو القاسم البغوي في الصحابة (1775) وأبو نعيم في "الصحابة" (4898) والطبراني وابن السكن كما في "الإصابة" (7/ 80) وابن الأثير في "أسد الغابة" (4/ 144) من طرق عن بقية (¬1) بن الوليد ثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان ثنا جبير بن نفير أنّ عمر الجمعي حدثه أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قبل موته" فسأله رجل من القوم: ما استعمله؟ قال: "يهديه الله -عز وجل- إلى العمل الصالح قبل موته ثم يقبضه على ذلك".
عمر الجمعي هذا ترجمه الحافظ في "الإصابة" وقال: ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" وجزم بأن له صحبة. ثم ذكر حديثه هذا ثم قال: وقال البغوي: يقال إنّه وهم من بقية. وبذلك جزم أبو زرعة الدمشقي، وقد رواه ابن حبان في "صحيحه" من طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه فقال: عن عمرو بن الحمق، وكذلك رواه الطبراني من طريق زيد بن واقد عن جبير بن نفير، وإنما لم أجزم بأنّه غلط لمقام الاحتمال"
وقال ابن الأثير: عمر الجمعي أورده كذا ابن منده وأبو نعيم وقالا: هو وهم، وصوابه عمرو بن الحمق.
قال: والوهم فيه من بقية" أسد الغابة 4/ 144
وأما حديث الحسن فأخرجه أحمد في "الزهد" (ص 475) عن هاشم بن القاسم البغدادي ثنا المبارك عن الحسن مرفوعا "إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله" قالوا: يا نبي الله، وكيف يستعمله؟ قال: "يوفقه لعمل صالح قبل موته ثم يقبضه عليه".
المبارك هو ابن فَضالة وهو صدوق يدلس ولم يذكر سماعا من الحسن.
180 - "إذا أراد الله بعبد خيرا عجّل له عقوبته في الدنيا، وإذا أراد به شرا أمسك عنه عقوبته فَيَرِد القيامة بذنوبه"
¬__________
(¬1) رواه مالك بن سليمان الألهاني عن بقية ثنا ابن ثوبان قال: سمعت أبي يرده إلى مكحول إلى جبير بن نفير أنّ عمر الخثعمي حدّثهم أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله -عز وجل- إذا أراد بعبد خيرا عسله قبل موته" قال رجل من القوم: ما عسله يا رسول الله؟ قال: "يهديه لعمل صالح قبل موته، ثم يقبضه على ذلك" أخرجه ابن قانع (2/ 225)