كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
وقال العراقي: رواه أحمد والطبراني بإسناد صحيح من رواية الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعا متصلا" إتحاف السادة المتقين 9/ 145
قلت: الحديث رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة الحسن البصري فإنّه كان مدلسا.
قال الذهبي: هو مدلس فلا يحتج بقوله "عن" في من لم يدركه، وقد يدلس عمن لقيه ويسقط من بينه وبينه" تذكرة الحفاظ 1/ 72
وقال في "السير" (4/ 588): قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان، وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين، لأنّ الحسن معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك"
وأما حديث أنس فأخرجه الترمذي (2396) وأبو يعلى (4254 و 4255) وابن عدي (3/ 1192) وأبو الشيخ في "العوالي" (4) وابن بشران (180) والبيهقي في "الأسماء" (ص 196) والبغوي في "شرح السنة" (1435) وفي "معالم التنزيل" (1/ 312) من طرق عن الليث بن سعد ثني يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس مرفوعا "إذا أراد الله بعبده الخير عجّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوفى به يوم القيامة".
ورواه عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس به.
فقالا: عن "سنان بن سعد".
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (2050) وابن عدي (3/ 1193) والحاكم (¬1) (4/ 608)
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
قلت: سعد بن سنان ويقال: سنان بن سعد الكندي المصري مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وأما حديث عمار بن ياسر فأخرجه الطبراني (¬2) من طريق الحسن عن عمار بن ياسر أن رجلا مرّت به امرأة فأحدق بصره إليها فمرّ بجدار فمرس وجهه فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) سقط من إسناده "عن يزيد بن أبي حبيب"
(¬2) مجمع الزوائد 10/ 192 - تخريج أحاديث الإحياء للحداد 5/ 2172