كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
قلت: وهو مختلف فيه، قواه ابن عدي وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره.
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في "تاريخه" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأحمد بن هشام وثقه ابن حبان والخطيب، وعاصم هو ابن سليمان ثقة مشهور.
181 - "إذا أراد الله بعبد خيرا قيّض له قبل موته بعام ملكا يسدده ... "
قال الحافظ: وعند عبد بن حميد من وجه آخر عن عائشة مرفوعا: فذكره" (¬1)
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (1591) عن عيسى بن يونس ثنا الأعمش عن خيثمة عن أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة فحدثناها حديثا قاله عبد الله، قلنا لها: قال عبد الله: من أحبّ لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، فقالت: يرحم الله ابن أم عبد حدثكم أول الحديث ولم تسألوه عن آخره، قلنا: فحدثينا يا أم المؤمنين، قالت: إن الله إذا أراد بعبد خيرا يسر له قبل موته بعام ملكا يسدده حتى يموت خير ما كان، ويقول الناس: مات فلان خير ما كان، فإذا حُضِرَ ورأى ثوابه من الجنة تهوعت نفسه لتخرج، بذلك حين يحب لقاء الله ويحب الله لقاءه، وإذا أراد بعبد شرا قيض له شيطانا فصده وأضله وفتنه حتى يموت شر ما كان، فإذا حُضر ورأى ثوابه من الناس ولم تبلغ نفسه حتى لا تخرج فحينئذ يكره لقاء الله ويكره الله لقاءه.
ورواته ثقات، وخيثمة هو ابن عبد الرحمن الجُعفي الكوفي، وأبو عطية هو الوادعي الهَمداني الكوفي، واختلف في اسمه واسم أبيه.
ولم ينفرد عيسى بن يونس به بل تابعه محمَّد بن عبيد الطنافسي ثنا الأعمش به.
انظر "الإجابة" (ص 133) للزركشي.
وخالفهما أصبغ بن الفرج المصري فرواه عن الأعمش فلم يذكر خيثمة.
أخرجه عبد الملك بن حبيب في "وصف الفردوس" (266) عن أصبغ به (¬2).
182 - "إذا أراد الله بعبد شرا خَضَّر له في اللَّبِن والطين حتى يبني"
قال الحافظ: وللطبراني من حديث جابر رفعه: فذكره، وله شاهد في "الأوسط" من حديث أبي بشر الأنصاري بلفظ "إذا أراد الله بعبد سوءا أنفق ماله في البنيان" (¬3)
ضعيف
¬__________
(¬1) 14/ 146 (كتاب الرقاق- باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه)
(¬2) وأنا أظن أنه سقط من هذا الإسناد راويان: عيسى بن يونس وخيثمة بن عبد الرحمن، والله أعلم.
(¬3) 13/ 336 (كتاب الاستئذان- باب ما جاء فى البناء)