كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 4)
فأما حديث ابن عمر فأخرجه أحمد (2/ 132 و 153) وابن ماجه (4253) والترمذي (3537) وأبو يعلى (5609 و 5717) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (3529) والخرائطي في "اعتلال القلوب" (ص 56) وابن حبان (628) والطبراني في "مسند الشاميين" (194 و 3519) وابن عدي (4/ 1592) وأبو نعيم في "الحلية" (5/ 190) والحاكم (4/ 257) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (1306) والذهبي في "السير" (5/ 160) من طرق عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن ابن عمر (¬1) رفعه "إنّ الله يقبل توبة العبد ما لم يُغَرْغِر"
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الذهبي: هذا حديث عال صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لتدليس مكحول الدمشقي" مصباح الزجاجة 4/ 249
قلت: وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات، وجبير بن نفير لم يذكر سماعا من ابن عمر فلا أدري أسمع منه أم لا.
وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فأخرجه أحمد (3/ 425 و5/ 362) وابن أبي الدنيا في "التوبة" (150) من طريقين عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلمانى عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - رفعه "إنّ الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه"
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن وهو ثقة" المجمع 10/ 197
قلت: بل هو ضعيف كما قال الدارقطني والحافظ في "التقريب"، وقال أبو حاتم: لين، وقال البزار: له مناكير وهو ضعيف عند أهل العلم، وقال صالح جزرة: حديثه منكر ولا يعرف أنه سمع من أحد من الصحابة إلا من سُرَّق.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البزار (كشف 3243) من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة رفعه "لا يزال الله تبارك وتعالى يقبل التوبة من عبده ما لم يغرغر نفسه" (¬2)
¬__________
(¬1) وقع عند ابن ماجه "عن ابن عمرو" قال المزي في "التحفة": وهو وهم. وقال الذهبي في "السير": فلم يصنع شيئا، صوابه ابن عمر.
(¬2) ووقفت له على طريق أخرى: قال أبو الشيخ في "الطبقات" (408): ثنا أبو صالح بن المهلب =