كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 4)
و"الدلائل" (2/ 549 و 550) والخطيب في "المتفق والمفترق" (1382) وفي "التاريخ" (11/ 288 - 289) والبغوي في "شرح السنة" (3952) من طريق أم الحسن البصري عن أم سلمة مرفوعا "تقتل عمارا الفئة الباغية"
وفي لفظ: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار (¬1) "تقتلك (¬2) الفئة الباغية"
وفي لفظ آخر: قالت أم سلمة: ما نسيت يوم الخندق، وهو يعاطيهم اللبن، وقد اغبر شعره (¬3)، وهو يقول:
اللهم إنّ (¬4) الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة
وجاء عمار فقال " (¬5) يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية"
وأما حديث معاوية فأخرجه أبو يعلى (7364) والطبراني في "الكبير" (19/ 396) من طريق جرير بن عبد الحميد الرازي قال: سمعت شيخا يحدث مغيرة عن ابنة هشام بن الوليد بن المغيرة - وكانت تمرض عمار بن ياسر - قالت: جاء معاوية إلى عمار يعوده، فلما خرج من عنده قال: اللهم لا تجعل منيته بأيدينا، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "تقتل عمارا الفئة الباغية".
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والطبراني، وابنة هشام والراوي عنها لم أعرفهما، وبقية رجالهما رجال الصحيح" المجمع 9/ 296
وأما حديث ابن عمرو فله عنه طرق:
الأول: يرويه أسود بن مسعود العَنَزي البصري عن حنظلة بن خويلد العنزي: قال إني لجالس عند معاوية إذ أتاه رجلان يختصمان في رأس عمار، كلّ واحد منهما يقول: أنا قتلته، قال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفسا لصاحبه، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "تقتله الفئة الباغية" فقال معاوية: ألا تغني عنا مجنونك يا عمرو، فما بالك معنا؟ قال: إني معكم ولست أقاتل، إنّ أبي شكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه" فأنا معكم ولست أقاتل.
¬__________
(¬1) وفي لفظ "في عمار"
(¬2) وفي لفظ "تقتله"
(¬3) وفي لفظ "صدره" وفي لفظ آخر "شعر صدره"
(¬4) وفي لفظ "إنّ العيش عيش الآخرة"
(¬5) زاد ابن سعد وغيره "ويحك" وفي لفظ "ويحه"