كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

-وقال محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: عن عطاء عن يعلي بن أمية مرفوعا "إنّ الله -عز وجل- يحب الحياء والستر"
أخرجه أحمد (4/ 224) عن وكيع عن ابن أبي ليلى به.
وابن أبي ليلى قال أحمد وابن معين: ضعيف الحديث.
-وقال ابن جُريج: أخبرني عطاء قال: لمّا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- بالأبْوَاء أقبل فإذا هو برجل يغتسل بالبراز على حوض، فرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام، فلما رأوه قائما خرجوا إليه من رحالهم فقال: "إنّ الله حيي يحب الحياء، وستير يحب الستر، فإذا اغتسل أحدكم فليتوار"
أخرجه عبد الرزاق (1111) عن ابن جريج به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (7394) من طريق ابن وهب أني ابن جريج به.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف 317) عن محمَّد بن عثمان بن كرامة العجلي ثنا عبيد الله بن موسى عن حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا "إنّ الله ينهاكم عن التعري، فاستحيوا من ملائكة الله الذين لا يفارقونكم إلا عند ثلاث حالات: الغائط، والجنابة، والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجذْمَة حائط أو ببعيره"
وقال: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وحفص لين الحديث"
قلت: هو متروك الحديث كما قال أحمد وأبو حاتم والنسائي.
وللحديث شاهد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يغتسل في صحن الدار، فقال: "إنّ الله حيي حليم ستير، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ولو بِجِذْم حائط"
أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص 374)
وفي إسناده سقط.
193 - "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التي أقيمت"
قال الحافظ: ووقع عند أحمد: فذكره، وهو أخص من الرواية المشهورة "إلا المكتوبة" (¬1)
¬__________
(¬1) 2/ 247 (كتاب الصلاة- أبواب الأذان- باب كم بين الأذان والإقامة)

الصفحة 281