كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 4)
قال الجوزجاني: واهي الحديث جدًا. قال علي: أجمع أصحابنا على ترك حديثه (أحوال الرجال ص 149)
وقال ابن خلفون: أجمعوا على أنّه ضعيف، وعند بعضهم متروك الحديث.
ولم ينفرد به بل تابعه خالد العبد عن الحسن عن جندب به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (1666) وأبو نعيم في "الصحابة" (1589)
وخالد العبد قال الفلاس: متروك الحديث (الجرح 1/ 2/ 364) وقال الدارقطني: متروك (الضعفاء)
والحسن قال أبو حاتم: لم يصح له سماع من جندب (المراسيل ص 42)
1935 - عن أبي هريرة قال: استوى النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر فقال "حدثني تميم" فرأى تميمًا في ناحية المسجد فقال "يا تميم حدّث الناس بما حدثتني" فذكر الحديث، وفيه: فإذا أحد منخريه ممدود، وإحدى عينيه مطموسة، الحديث، وفيه: لأطأن الأرض بقدمي هاتين إلا مكة وطابا.
قال الحافظ: ولم يخرج البخاري حديث فاطمة بنت قيس في قصة تميم، وقد توّهم بعضهم أنّه غريب فرد، وليس كذلك فقد رواه مع فاطمة بنت قيس أبو هريرة وعائشة وجابر.
أمّا أبو هريرة فأخرجه أحمد من رواية عامر الشعبي عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه بطوله، وأخرجه أبو داود مختصرًا وابن ماجه عقب رواية الشعبي عن فاطمة، قال الشعبى: فلقيت المحرر فذكره.
وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر عن أبي هريرة قال: فذكره.
وأما حديث عائشة فهو في الرواية المذكورة عن الشعبي قال: ثم لقيت القاسم بن محمد فقال: أشهد على عائشة حدثتني كما حدثتك فاطمة بنت قيس.
وأما حديث جابر فأخرجه أبو داود بسند حسن من رواية أبي سلمة عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم على المنبر "إنه بينما أناس يسيرون في البحر فنفذ طعامهم، فرفعت لهم جزيرة فخرجوا يريدون الخبر فلقيتهم الجساسة" فذكر الحديث، وفيه سؤالهم عن نخل بيسان، وفيه أن جابرا شهد أنّه ابن صياد، فقلت: إنّه قد مات، قال: وإنْ مات، قلت: فإنه أسلم، قال، وإنْ أسلم، قلت: فإنه دخل المدينة، قال: وإن دخل المدينة" (¬1)
¬__________
(¬1) 17/ 94 - 95 (كتاب الاعتصام- باب من رأى ترك النكير من النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة)