كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 4)
ولم يذكر سماعًا من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا.
وأما حديث عائشة فيرويه عامر الشعبي واختلف عنه:
- فرواه مجالد بن سعيد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت: فذكرت حديث الجساسة بطوله.
قال الشعبي: ثم لقيت القاسم بن محمد فذكرت له حديث فاطمة فقال: أشهد على عائشة أنها حدثتني كما حدثتك فاطمة.
أخرجه الحميدي (364) وإسحاق (1741 و 2362 و 2363 و 2364) وأحمد (6/ 373 - 374 و 416 - 417) والطبراني في "الكبير" (24/ 393 - 395) من طرق عن مجالد به.
وإسناده ضعيف لضعف مجالد.
- ورواه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن الشعبي فقال فيه: عن عبد الله بن أبي بكر عن عائشة.
أخرجه الطبراني (24/ 392 - 393) عن الحسين بن إسحاق ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن الشيباني به.
وهذا أصح.
وأما حديث جابر فأخرجه أبو داود (4328) وأبو يعلى (2164 و 2178 و 2200) من طرق عن محمد بن فضيل ثنا الوليد بن عبد الله بن جُميع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم على المنبر فقال "إنه بينما أناس يسيرون في البحر فنفذ طعامهم فَرُفِعَتْ لهم جزيرة فخرجوا يريدون الخُبْزَ فلقيتهم الجساسة" قلت لأبي سلمة: وما الجساسة؟ قال: امرأة تجر شعر رأسها "قالت لهم: في هذا القصر خبر ما تريدون فَأتَوه، فإذا هم برجل مُوْثَق فقال: أخبروني، أو سلوني أخبركم، فسكت القوم، فقال: أخبروني عن نخل بيسان وأريحيا - أو أريحا- أأطعم؟ قالوا: نعم، قال: فأخبروني عن حَمْأَة زُغَرَ، هل فيها ماء؟ قالوا: نعم، قالوا: هو المسيح تُطوى له الأرض فيسلكها في أربعين يومًا إلا ما كان من طيبة" فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ألا وإنّ طيبة هي المدينة ما من باب من أبوابها ألا ملك صَالِتٌ سيفه يمنعه منها، وبمكة مثل ذلك" ثم قال "في بحر فارس ما هو، في بحر الروم ما هو"