كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 4)
الكمال" (11/ 289 - 290) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي قال: كنت امرءا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئا يتايع بي، حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء، فلم ألبث أنْ نزوت عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: لا والله، فانطلقت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال "أنت بذاك يا سلمة" قلت: أنا بذاك يا رسول الله، مرتين، وأنا صابر لأمر الله فاحكم فِيّ ما أراك الله، قال "حرر رقبة" قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها، وضربت صفحة رقبتي، قال "فصم شهرين متتابعين" قال: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: "فأطعم وَسْقا من تمر بين ستين مسكينًا" قلت والذي بعثك بالحق لقد بتنا وَحْشَين ما لنا طعام، قال "فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكينًا وسقا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها" فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - السعة، وحسن الرأي، وقد أمرني أو أمر لي بصدقتكم. لفظ أبي داود.
قال الترمذي: هذا حديث حسن. قال محمد: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر"
وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث مرسل لم يدرك سليمان بن يسار سلمة بن صخر"
وقال البخاري: سلمة بن صخر ويقال: سلمان بن صخر البياضي الأنصاري له صحبة ولم يصح حديثه" التاريخ الكبير 2/ 2/ 72
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الحافظ في "التلخيص" (3/ 221): أعله عبد الحق بالانقطاع وأنّ سليمان لم يدرك سلمة"
قلت: ومحمد بن إسحاق كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من محمد بن عمرو، وقد أخرج له مسلم في المتابعات كما في "التهذيب".
وللحديث طريق أخرى فأخرج الترمذي (1200) والطبراني في "الكبير" (6331) والبيهقي (7/ 390) وفي "الصغرى" (2734) وفي "معرفة السنن" (11/ 120) وابن الأثير في "أسد الغابة" (2/ 430 - 431)
عن علي بن المبارك الهُنَائي