كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 4)
ابن زبريق لم أقف له على ترجمة، ومحمد بن إسماعيل بن عياش تكلم فيه أبو حاتم وغيره، والباقون كلهم ثقات.
- ورواه غير واحد عن أبي إدريس فجعلوا اللفظ الأول وهو "حقت محبتي ... " لعبادة بن الصامت، واللفظ الثاني وهو "المتحابون في الله في ظله ... " لمعاذ بن جبل (¬1)، منهم:
1 - الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي الحمصي.
أخرجه الطيالسي (ص 78) عن شعبة عن يعلي بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أبي إدريس الخولاني قال: دخلت المسجد وفيه نحو من عشرين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وإذا فيهم رجل أدعج العينين أغر الثنايا إذا اختلفوا في شيء فقال قولا انتهوا إلى قوله، فسألت عنه فإذا هو معاذ بن جبل، فلما كان من الغد دخلت المسجد فإذا هو قائم يصلي إلى سارية فجلست إليه، فلما فعلت ذلك حذف من صلاته، فقلت: والله إني لأحبك من جلال الله، قال: آلله، قلت: آلله، قال: فإن المتحابين من جلال الله في ظل الله -عز وجل-- أحسبه قال- يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله يغبطهم بقربهم من الله النبيون والشهداء والصالحون (¬2).
قال: فأتيت عبادة بن الصامت فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - يقول "قال الله -عز وجل-: حقت محبتي للمتحابين فيّ، وحقت محبتي للمتباذلين في"
ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "المشكل" (3895) والبيهقي (10/ 233) وفي "الآداب" (232) وابن قدامة المقدسي في "المتحابين في الله" (43)
وأخرجه أحمد (5/ 229) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (2/ 324) والهيثم بن كليب (1234) والحاكم (4/ 169 - 170) والبيهقي في "الشعب" (8580) وابن عبد البر في "التمهيد" (21/ 126 - 127) من طرق عن شعبة به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" (¬3)
وقال ابن عبد البر: وهذا أيضا إسناد صحيح ثابت"
2 - شَهر بن حَوشب.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (20/ 81 - 82) عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي ثنا
¬__________
(¬1) رفعه بعضهم وأوقفه بعضهم.
(¬2) موقوف.
(¬3) قلت: لم يخرج البخاري ليعلي بن عطاء ولا للوليد بن عبد الرحمن شيئا.