كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل"
أخرجه البخاري (فتح 1/ 410) ومسلم (348) وغيرهما
وذكر الحافظ أن البيهقي رواه بلفظ "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل"
ولم أره عنده بهذا اللفظ وإنّما هو بلفظ "إذا التقى الختان بالختان وجب الغسل"
البيهقي 1/ 163
وأما حديث ابن عمرو فيرويه الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "إذا التقى الختانان وتوارت الحَشفة فقد وجب الغسل"
أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 89) وأحمد (2/ 178) وابن ماجه (611) وابن عبد البر في "التمهيد" (23/ 102)
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرْطَاة وتدليسه" مصباح الزجاجة 1/ 82
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه عبد الكريم بن مالك الجزري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ابن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الرجل يجامع ولا ينزل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إذا التقى الختانان وجب الغسل"
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (1/ 310 - 311) من طريق سليمان بن عبد الله بن محمَّد بن سليمان بن أبي داود (¬1) الحراني ثني جدي عن أبيه عن عبد الكريم به.
وسليمان بن أبي داود قال النسائي، ليس بثقة ولا مأمون، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا، وقال أبو زرعة: لين الحديث.
وتابعه محمَّد بن سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ابن عمرو مرفوعا "إذا التقى الختانان وجب الغسل"
أخرجه الخطيب في "تاريخه" (6/ 282) من طريق عبد الرحمن بن شَريك بن عبد الله النخعي ثنا أبي عن محمَّد بن سليمان به.
ومحمد بن سليمان (¬2) هو محمَّد بن عبيد الله بن أبي سليمان العَرْزَمي كان
¬__________
(¬1) واسمه سالم.
(¬2) وتابعه أبو حنيفة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ سائلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أيوجب الماء إلا الماء؟ قال: "إذا التقى الختانان وغابت الحشفة فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل" =

الصفحة 291