كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
وفي لفظ "إذا كان النصف من شعبان فأفطروا حتى يجيء رمضان"
زاد أبو الشيخ "ومن كان عليه قضاء فليصمه، ومن شاء فليسرد الصوم"
ورواه موسى بن عُبيدة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة موقوفا.
أخرجه ابن عدي (2/ 476)
وموسى ضعيف.
والحديث قال أبو داود: قال أحمد: كان عبد الرحمن بن مهدي لم يحدثنا به. قلت لأحمد: لم؟ قال: لأنّه كان عنده أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصل شعبان برمضان وقال: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- خلافه. يعني حديث عائشة وأم سلمة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم شعبان.
قال أحمد: هذا حديث منكر، يعني حديث العلاء هذا.
قال أبو داود: وليس هذا عندي خلافه، ولم يجيء به غير العلاء عن أبيه.
وروي عن الإمام أحمد أنّه قال: هذا الحديث ليس بمحفوظ، وسألت عنه ابن مهدي فلم يصححه ولم يحدثني به وكان يتوقاه، والعلاء ثقة لا ينكر من حديثه إلا هذا" (¬1)
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ" وقال النسائي: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير العلاء بن عبد الرحمن"
وقال ابن حزم: العلاء ثقة روى عنه شعبة والثوري ومالك وابن عيينة ومسعر وأبو العميس، وكلهم يحتج بحديثه فلا يضره غمز ابن معين له"
وقال الذهبي: العلاء لا ينزل حديثه عن درجة الحسن، لكن يتجنب ما أنكر عليه. ومن أغرب ما أتى به عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا".
وقال البرذعي: شهدت أبا زرعة ينكر حديث العلاء بن عبد الرحمن "إذا انتصف شعبان" وزعم أنه منكر" السؤالات 2/ 388
وقال الخليلي: العلاء بن عبد الرحمن مختلف فيه، لأنه يتفرد بأحاديث لا يتابع عليها كحديث "إذا كان النصف من شعبان" وقد أخرج مسلم في الصحيح المشاهير من حديثه دون هذا والشواذ" الإرشاد 1/ 218 - 219
¬__________
(¬1) مسائل أحمد لأبي داود ص 315 - المعرفة للبيهقي 6/ 240 - نصب الراية 2/ 441 وقال المروذي: سألت أحمد عن هذا الحديث فأنكره وقال: سألت ابن مهدي عنه فلم يحدثني به وكان يتوقاه. ثم قال أحمد: هذا خلاف الأحاديث التي رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" العلل ومعرفة الرجال ص 160