كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

واختلف فيه على هشام بن حسان، فرواه عبد الرزاق (9247) عنه عن الحسن مرسلا.
والأول أصح، وهشام تكلموا في حديثه عن الحسن، والحسن لم يسمع من جابر.
قال ابن خزيمة: إنْ صح الخبر فإنّ في القلب من سماع الحسن من جابر"
وقال: سمعت محمَّد بن يحيى يقول: كان علي بن عبد الله ينكر أن يكون الحسن سمع من جابر"
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي: سمع الحسن من جابر؟ قال: ما أرى.
وسئل أبو زرعة: الحسن لقي جابر بن عبد الله؟ قال: لا.
وقال بهز بن أسد: لم يسمع من جابر بن عبد الله" المراسيل ص 36 - 37
قلت: قد جاء التصريح بالسماع منه فيما رواه ابن خزيمة (2548) وابن ماجه (329) عن محمَّد بن يحيى الذهلي ثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمَّد قال: قال سالم: سمعت الحسن يقول: ثنا جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فذكر الحديث (¬1).
لكن سالم وهو ابن عبد الله الخياط فيه ضعف، وقد قواه بعضهم لكن الأكثر على تضعيفه، وقد ذكره النسائي والعقيلي وابن حبان والدارقطني في "الضعفاء".
وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: إنّ سالما الخياط روى عن الحسن قال: سمعت أبا هريرة. قال: هذا ما يبين ضعف سالم" المراسيل ص 36
وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويزيد فيها ما ليس منها ويجعل روايات الحسن عن أبي هريرة سماعا، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئا، لا يحل الاحتجاج به" المجروحين 1/ 342
وزهير بن محمَّد هو التميمي الخراساني ورواية أهل الشام عنه غير مستقيمة وهذه منها فإنّ عمرو بن أبي سلمة هو التِّنِّيسي أبو حفص الدمشقي وهو مختلف فيه، وتُكُلِّم في روايته عن زهير بن محمَّد.
قال أحمد: روى عن زهير أحاديث بواطيل كأنه سمعها من صدقة بن عبد الله فغلط فقلبها عن زهير.
وقال النسائي: عنده عن زهير مناكير.
¬__________
(¬1) قال البوصيرى فى "مصباح الزجاجة" (1/ 49): إسناده ضعيف"

الصفحة 303