كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
ولفظ أحمد وابن عدي "إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى، فإنّه لا يدري ما يُكتب له من أمنيته"
قال ابن عدي: هذا الحديث لا بأس به، وعمر بن أبي سلمة متماسك الحديث لا بأس به"
وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى وإسناد أحمد رجاله رجال الصحيح" المجمع 10/ 151
قلت: إلا عمر بن أبي سلمة وهو ابن عبد الرحمن بن عوف فلم يحتج به الشيخان، وإنما أورد له البخاري حديثا واحدا معلقا ذكره الذهبي في "الميزان" في ترجمته، وهو من الرواة المختلف فيهم، مشاه جماعة، وضعفه آخرون، وقال الحافظ فيه في "التقريب": صدوق يخطئ، وقال في "الفتح" (¬1): صدوق فيه ضعف، وقال أيضا: حديثه حسن.
214 - "إذا تناجي اثنان فلا يدخل معهما غيرهما حتى يستأذنهما"
قال الحافظ: وقد أخرج المصنف في "الأدب المفرد" من رواية سعيد المَقْبُري قال: مررت على ابن عمر ومعه رجل يتحدث، فقمت إليهما، فلطم صدري وقال: إذا وجدت اثنين يتحدثان فلا تقم معهما حتى تستأذنهما. زاد أحمد في روايته من وجه آخر عن سعيد: وقال: أما سمعت أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره" (¬2)
موقوف صحيح
وله عن ابن عمر طريقان:
الأول: يرويه سعيد المقبري واختلف عنه في رفعه ووقفه:
- فرواه عبد الله بن عمر العمري عن المقبري عن ابن عمر مرفوعا.
أخرجه أحمد (2/ 114) عن سريج بن النعمان الجوهري
و (2/ 138) عن نوح بن ميمون العجلي
كلاهما عن العُمَرِي عن المقبري قال: جلست إلى ابن عمر ومعه رجل يحدثه، فدخلت معهما، فضرب بيده صدري، وقال: أما علمت أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال "إذا تناجى اثنان فلا تجلس إليهما حتى تستأذنهما"؟.
¬__________
(¬1) تجريد أسماء الرواة ص 102
(¬2) 13/ 327 (كتاب الاستئذان- باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة)