كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله، فإنْ كان حقا لم تكذبوهم، وإنْ كان باطلا لم تصدقوهم".
ورواه الحارث بن عبيدة الحمصي عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عامر بن ربيعة رفعه "إذا حدّثكم أهل الكتاب حديثا فقولوا: آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله"
أخرجه الحاكم (3/ 358 - 359)
والحارث قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: ضعيف.
والأول أصح.
ونملة بن أبي نملة ذكره ابن حبان في "الثقات" وروى عنه جماعة.
وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة أخرجه البخاري (فتح 9/ 237 و 17/ 101) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم {وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} [العنكبوت: 46] الآية.
219 - "إذا حُشِرَ الناس قاموا أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء لا يكلمهم والشمس على رؤوسهم حتى يُلْجِمَ العرق كل برّ منهم وفاجر"
قال الحافظ: ووقع في حديث ابن مسعود عند البيهقي في "البعث" وأصله في النسائي: فذكره.
وقال: ووقع في حديث ابن مسعود "ثم ينادي مناد من السماء: أيها الناس: أليس عدل من ربكم الذي خلقكم وصوركم ورزقكم ثم توليتم غيره أنْ يولى كلّ عبد منكم ما كان تولى؟ قال: فيقولون: بلى. ثم يقول: لتنطلق كل أمة إلى من كانت تعبد".
وقال: وقع في حديث ابن مسعود "فيتمثل لهم ما كانوا يعبدون فينطلقون"
وقال: وفي حديث ابن مسعود "فيقولون: إنْ اعترف لنا عرفناه، قال: فيكشف عن ساق فيقعون سجودا، وتبقى أصلاب المنافقين كأنها صياصي البقر"
وقال: ووقع في حديث ابن مسعود "ثم يقال للمسلمين: ارفعوا رؤوسكم إلى نوركم بقدر أعمالكم" وفي لفظ "فيعطون نورهم على قدر أعمالهم، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل ودون ذلك، ومثل النخلة ودون ذلك حتى يكون آخرهم من يعطى نوره على إبهام قدمه"

الصفحة 323