كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

وقال. وفي حديث ابن مسعود "ثم يقال لهم: انجوا على قدر نوركم، فمنهم من يمرّ كطرف العين، ثم كالبرق، ثم كالسحاب، ثم كانقضاض الكوكب، ثم كالريح، ثم كشدّ الفرس، ثم كشدّ الرحل حتى يمرّ الرجل الذي أعطى نوره على إبهام قدمه يحبو على وجهه ويديه ورجليه، يجر بيد ويعلق يد، ويجرّ برجل ويعلق رجل، وتضرب جوانبه النار حتى يخلص" (¬1).

صحيح
أخرجه الطبراني في "الكبير" (9764) وابن عدي (5/ 1897) والدارقطني في "الرؤية" (160) وابن منده في "التوحيد" (533) واللالكائي في "السنة" (842) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص 354)
عن وَرْقاء بن عمر اليشكري
والدراقطني في "الرؤية (161) والسهمي (ص 350 - 353 و 353 - 354)
عن أحمد بن أبي طيبة
كلاهما عن أبي طيبة عن كُرْز بن وبرة الحارثي عن نعيم بن أبي هند عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعا "يقوم الناس لرب العالمين أربعين سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء حتى يلجمهم العرق من شدة الكرب، ثمّ ينزل الله تبارك وتعالى وتجثو الأمم فينادي مناد: يا أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم بعبادته ثم توليتم غيره وكفرتم نعمه أنْ يخلي بينكم وبين ما توليتم فيولي كلّ إنسان منكم ما تولى، قال: فينادي ألا كل ما تولى شيئا فليلزمه، قال: فينطلق من كان تولى حجرا أو عودا أو دابة فيطلبه فتفرّ منهم آلهتهم فيقولون: ما شعرنا بهذا، ويتبع اليهود والنصارى وأصحاب الملائكة الشياطين الذين أمروهم بعبادتهم فيسوقونهم حتى يلقونهم في جهنم، ويبقى أهل الإسلام فيقول لهم ربهم: ما لكم ذهب الناس وبقيتم؟ فيقولون: إنّ لنا ربا لم نره، فيقول: هل تعرفونه إذا رأيتموه؟ فيقولون: بيننا وبينه آية إذا رأيناه عرفناه، قال: فيكشف عن ساقه فيخرّون له سجدا، ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون أن يسجدوا فلا تلين ظهورهم ... "
الحديث وفيه طول.
قال ابن عدي: هذا الحديث لكرز بن وبرة يرويه عنه أبو طيبة وهو غير محفوظ،
¬__________
(¬1) 14/ 243 و 243 - 244 و 244 و 247 و 248 و 249 (كتاب الرقاق- باب الصراط جسر جهنم)

الصفحة 324