كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
وأبو طيبة هذا كان رجلا صالحا ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب ولكن لعله كان يشبّه عليه فيغلط وقد حدّث جماعة من الكبار مع ورقاء عن أبي طيبة"
قلت: أبو طيبة هو عيسى بن سليمان الجرجاني ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ، وضعفه ابن معين كما في "الميزان".
وكرز بن وبرة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
ونعيم بن أبي هند وثقه النسائي وغيره.
لكن خالفه المنهال بن عمرو الكوفي فرواه عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن مسروق بن الأجدع ثنا ابن مسعود رفعه "يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء ... " وذكر الحديث بطوله.
أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (278) وابن خزيمة في "التوحيد" (2/ 583 - 584) والطبراني في "الكبير" (9763) والدارقطني في "الرؤية" (162) وابن منده في "التوحيد" (532) والحاكم (2/ 376 - 377 و 4/ 589 - 592) من طرق عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النَّهدي ثنا عبد السلام بن حرب ثنا يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني ثنا المنهال به.
قال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط الشيخين"
وقال في الموضع الثاني: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات غير أنّهما لم يخرجا أبا خالد الدالاني في الصحيحين لما ذكر من انحرافه في السنة في ذكر الصحابة فأما الأئمة المتقدمون فكلهم شهدوا لأبي خالد بالصدق والإتقان، والحديث صحيح ولم يخرجاه، وأبو خالد الدالاني فممن يجمع حديثه في أئمة أهل الكوفة"
وقال الذهبي: قلت: ما أنكره حديثا على جودة إسناده، وأبو خالد شيعي منحرف"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني من طرق رجال أحدها رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني وهو ثقة" المجمع 10/ 343
قلت: هو مختلف فيه وقد توبع.
فأخرج عبد الله بن أحمد في "السنة" (1203) والهيثم بن كليب (410) والطبراني في "الكبير" (9/ 417) والدارقطني في "الرؤية" (163) وابن منده في "الإيمان" (2/ 820) وفي