كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

وأما حديث أبي حميد فأخرجه أحمد (5/ 424) والطحاوي في "شرح المعاني" (3/ 14)
عن زهير بن معاوية الجعفي
والبزار (كشف 1418)
عن قيس
كلاهما (¬1) عن عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أبي حميد (¬2) مرفوعا "إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أنْ ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته وإنْ كانت لا تعلم"
قال البزار: قد روي من وجوه، ولا نعلم لأبي حميد غير هذا الطريق، ولفظه مخالف لبقية الأحاديث، وموسى هو ابن عبد الله بن يزيد مشهور"
وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع 4/ 276
قلت: عبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وموسى بن عبد الله بن يزيد هو الخَطْمِي وثقهما ابن معين والعجلي وابن حبان وغيرهم لكن لا أدري أسمع موسى بن عبد الله من أبي حميد أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
226 - "إذا دُبغَ الإهَابُ فقد طهر"
قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (366) من حديث ابن عباس رفعه: فذكره، ولفظ الشافعي والترمذي (1728) وغيرهما من هذا الوجه "أيما إهاب دبغ فقد طهر" وأخرج مسلم إسنادها ولم يسق لفظها، فأخرجه أبو نعيم في "المستخرج" من هذا الوجه باللفظ المذكور، وفي لفظ مسلم من هذا الوجه عن ابن عباس: سألنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: "دباغه طهوره" وفي رواية للبزار من وجه آخر قال: "دباغ الأديم طهوره" (¬3)
227 - عن أبي هريرة مرفوعا "إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاما فليأكل من طعامه ولا يسأله عنه"
¬__________
(¬1) ومن هذا الطريق أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (1901) لكن الراوي عن عبد الله بن عيسى مطموس كما في الأصل المخطوط كما ذكر محقق الكتاب.
(¬2) وقع عند أحمد "عن أبي حميد أو أبي حميدة" الشك من زهير. وعند الطحاوي والبزار "عن أبي حميد" بدون شك.
(¬3) 12/ 80 (كتاب الذبائح- باب جلود الميتة)

الصفحة 338