كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 5)

وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة (¬1) فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى (¬2) سرعتهم الكِنّ ضحك - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه فقال "أشهد أنّ الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله"
قال أبو داود: وهذا حديث غريب إسناده جيد"
وقال الحاكم: صحح على شرط الشيخين"
وقال النووي: إسناده صحيح" الأذكار ص 160
قلت: لم يخرج الشيخان لخالد بن نزار ولا للقاسم بن مبرور شيئاً، ولم يخرجا رواية يونس بن يزيد عن هشام بن عروة، وخالد بن نزار وثقه ابن حبان وغيره، والقاسم بن مبرور وثقه ابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. والباقون ثقات، فالإسناد حسن.
2290 - عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرّ الرمضاء فلم يشكنا.
قال الحافظ: عند مسلم (1/ 433) وأصحاب السنن: فذكره، وفي بعض طرق حديث مسلم (619) "الصلاة في الرمضاء"، وعند أحمد (5/ 108) "يعني الظهر" وقال "إذا (¬3) زالت الشمس فصلوا" (¬4)
2291 - قال خباب: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرّ الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا.
قال الحافظ: وهو حديث صحيح رواه مسلم (619") (¬5)
2292 - عن ابن مسعود قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو لهذا الحي من النخع أو يثني عليهم حتى تمنيت أني رجل منهم.
قال الحافظ: أخرجه أحمد والبزار بإسناد حسن" (¬6)
حسن
¬__________
(¬1) وفي لفظ "سحابا"
(¬2) ولفظ الطبراني "فلما رأى لثق الثياب على الناس وصرعتهم إلى الكن"
(¬3) هذه الزيادة عند البيهقي (1/ 438 - 439)
(¬4) 8/ 167 (كتاب أحاديث الأنبياء -باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من المشركين بمكة)
(¬5) 2/ 156 (كتاب الصلاة -أبواب المواقيت- باب الابراد بالظهر في شدة الحر)
(¬6) 9/ 163 (كتاب المغازي -باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن)

الصفحة 3385