كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 5)

الثالث: يرويه ابن جُريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة عن رجل من بني تميم لا نكذبه قال: أخبرت عائشة أنّ ابن عمر يقول: قال رسول - صلى الله عليه وسلم - "الشهر تسع وعشرون" فأنكرت ذلك، وقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن ليس كذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن قال "الشهر ثلاثون، تسعاً وعشرين"
أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب 1016) عن رَوح بن عبادة البصري ثنا ابن جريج به.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
والحديث بمجموع هذه الطرق صحيح، وله طرق أخرى عن ابن عمر لكن ليس فيها الزيادة عن عائشة.
وأما حديث عمر فأخرجه مسلم (1479) بلفظ "إنّ الشهر يكون تسعاً وعشرين"
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (3/ 124) بلفظ "إنّ الشهر قد يكون تسعاً وعشرين"
2301 - "الشؤم في ثلاثة"
قال الحافظ: فروى الطيالسي في "مسنده" (ص 215) عن محمد بن راشد عن مكحول قال: قيل لعائشة إنّ أبا هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فذكره، فقالت: لم يحفظ إنّه دخل وهو يقول "قاتل الله اليهود، يقولون: الشؤم في ثلاثة" فسمع آخر الحديث ولم يسمع أوله. قلت: ومكحول لم يسمع من عائشة فهو منقطع، لكن روى أحمد (6/ 150 و 240 و 246) وابن خزيمة والحاكم (2/ 479) من طريق قتادة عن أبي حسان أنّ رجلين من بني عامر دخلا على عائشة فقالا: إنّ أبا هريرة قال: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "الطيرة في الفرس والمرأة والدار" فغضبت غضباً شديداً وقالت: ما قاله وإنما قال "إنّ أهل الجاهلية كانوا يتطيرون من ذلك" (¬1)
وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (1365) وأحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة 4187) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي 37) والطحاوي في "شرح المعاني" (4/ 314) وفي "المشكل" (1/ 341) وابن عبد البر في "التمهيد" (9/ 288 - 289) من طريق قتادة عن أبي حسان به.
¬__________
(¬1) 6/ 401 (كتاب الجهاد -باب ما يذكر من شؤم الفرس)

الصفحة 3398