كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 5)

إلى شيبة الحجبي ليفتح لها البيت بالليل فقال: ما فتحناه في جاهلية ولا إسلام بليل" (¬1).
صحيح
وله عن عائشة طرق:
الأول: يرويه علقمة بن أبي علقمة المدني عن أمه عن عائشة قالت: كنت أحبّ أنْ أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فأدخلني الحجر فقال: "إذا أردت دخول البيت فصلي هاهنا فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك اقتصروا حيث بنوه".
أخرجه إسحاق بن راهوية في "مسند عائشة" (593) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي ثني علقمة به.
وأخرجه النسائي (5/ 173) عن إسحاق به.
وأخرجه أحمد (6/ 92 - 93) وأبو داود (2028) والترمذي (876) والأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 312) وأبو يعلى (4615) وابن عبد البر في "التمهيد" (15/ 321) من طرق عن الدراوردي به.
ولم ينفرد الدراوردي به بل تابعه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن علقمة عن أمه عن عائشة نحوه.
أخرجه ابن خزيمة (3018) والطحاوي في "شرح المعاني" (1/ 392)
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: وهو كما قال، الدراوردي صدوق، وابن أبي الزناد مختلف فيه، وعلقمة وثقه ابن معين وغيره، وأمه وثقها ابن حبان والعجلي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبولة. أي عند المتابعة، وقد توبعت كما سيأتي.
الثاني: يرويه عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، كل أهلك قد دخل البيت غيري، فقال "أرسلي إلى شيبة فيفتح لك الباب" فأرسلت إليه، فقال شيبة: ما استطعنا فتحه في جاهلية ولا إسلام بليل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "صلّي في الحجر فإنّ قومك استقصروا عن بناء البيت حين بنوه"
أخرجه أحمد (6/ 67)
عن حماد بن سلمة
¬__________
(¬1) 4/ 187 (كتاب الحج- باب فضل مكة وبنيانها)

الصفحة 3418