كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 5)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (12340) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا يحيى الحِمَّاني ثنا أبو المحياة عن الأعمش به.
وإسناده ضعيف لضعف الحماني، والأعمش وحبيب مدلسان وقد عنعنا.
وللحديث شاهد عن جابر بن عبد الله وعن ابن عمر وعن عبد الله بن الزبير فيتقوى بها.
فأمّا حديث جابر فأخرجه ابن أبي شيبة (ص 350 - الجزء المفقود) ومسلم (1218) وأبو يعلى (2027) وابن خزيمة (2802)
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن ماجه (3005) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد الرزاق أنبا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يصلي الصلوات الخمس بمنى. ثم يخبرهم أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر" مصباح الزجاجة 3/ 201 قلت: هو العمري وهو مختلف فيه.
وأما حديث عبد الله بن الزبير فأخرجه ابن أبي شيبة (ص 350 - الجزء المفقود) وابن خزيمة (2798و 2800 و 2801) والحاكم (1/ 461) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: سمعت القاسم بن محمد يقول، سمعت عبد الله بن الزبير يقول: من سنة الحج أنْ يصلي الإِمام الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والصبح بمنى، ثم يغدو إلى عرفة
وإسناده صحيح.
2330 - قال أبو زيد الأنصاري: صلّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح فصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر، ثم نزل فصلّى بنا الظهر، ثم صعد المنبر فخطبنا، ثم صلى العصر كذلك حتى غابت الشمس، فحدثنا بما كان وما هو كائن فأعلمنا أحفظنا.
قال الحافظ: أخرجه أحمد ومسلم (2892) واللفظ لأحمد.
وأخرجه من حديث أبي سعيد مختصراً ومطولاً. وأخرجه الترمذي من حديثه مطولاً وترجم له باب ما قام به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما هو كائن إلى يوم القيامة ثم ساقه بلفظ "صلّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً صلاة العصر ثم قام يحدثنا فلم يدع شيئاً يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، ثم ساق الحديث وقال: حسن. وفي الباب عن حذيفة وأبي زيد بن أخطب وأبي مريم والمغيرة بن شعبة" (¬1)
حديث أبي سعيد سيأتي الكلام عليه بعد حديث.
¬__________
(¬1) 7/ 100 (كتاب بدء الخلق- باب ما جاء في قول الله تعالى {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} [الرُّوم: 27])