كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
واختلف فيه على كثير بن هشام الرقي، فرواه الحسن بن عرفة عنه عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مِهْرَان عن عمر به.
أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (557) والبيهقي كما في "النكت الظراف" (8/ 111) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (1455) وقال: هذا حديث لا يصح"
قلت: إسناده ضعيف جدا، عيسى بن إبراهيم الهاشمي قال البخاري والنسائي: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
والإسناد أيضا منقطع لأنّ ميمون بن مهران لم يدرك عمر، وبه أعلّ غير واحد الحديث.
قال المنذري: رواه ابن ماجه ورواته ثقات مشهورون إلا أنّ ميمون بن مهران لم يسمع من عمر" الترغيب 4/ 322
وقال النووي: روينا في سنن ابن ماجه وكتاب ابن السني بإسناد صحيح أو حسن عن ميمون بن مهران عن عمر بن الخطاب: فذكر الحديث، ثم قال: لكن ميمون بن مهران لم يدرك عمر" (¬1) الأذكار ص 128
وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات (أي إسناد ابن ماجه) إلا أنّه منقطع، قال العلائي في "المراسيل" والمزي في "التهذيب": إنّ رواية ميمون بن مهران عن عمر مرسلة" مصباح الزجاجة 2/ 21
والحديث ذكره الحافظ في "التهذيب" (2/ 107) وفي "النكت الظراف" (8/ 111) وأعلّه بعيسى بن إبراهيم الهاشمي فقال: حديث معلول قال النووي: صحيح أو حسن لكن ميمونا لم يدرك عمر، فمشى على ظاهر السند، وعلّته أنّ الحسن بن عرفة رواه عن كثير فأدخل بينه وبين جعفر رجلا ضعيفا جدا وهو عيسى بن إبراهيم الهاشمي. كذلك أخرجه ابن السني والبيهقي من طريق الحسن بن عرفة فكأن جعفر كان يدلس تدليس التسوية إلا أني وجدت في نسختي من ابن ماجه تصريح كثير بتحديث جعفر له، فلعل كثيرا عنعنه فرواه جعفر عنه بالتصريح لاعتقاده أنّ الصيغتين سواء من غير المدلس لكن ما وقفت على كلام أحد وصفه بالتدليس فإنْ كان الأمر كما ظننت أولًا وإلا فيسلم جعفر من التسوية ويثبت التدليس في كثير والله أعلم.
¬__________
(¬1) وذكره في "الخلاصة" (2/ 915) في فصل الضعيف وقال: وهو منقطع، ولد ميمون بعد وفاة عمر بنحو ثمان عشرة سنة"