كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 5)
2426 - "عليك بالصوم، فإنّه لا مِثْل له. وفي رواية "لا عِدْل له"
قال الحافظ: وروى النسائي بسند صحيح عن أبي أمامة قال: قلت: يا رسول الله، مرني بأمر آخذه عنك؟ قال: فذكره" (¬1)
صحيح
يرويه محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عنه عن رجاء بن حَيْوة عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوا (¬2)، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فقال "اللهم سلمهم وغنمهم" قال: فغزونا، فسلمنا وغنمنا، قال: ثم أنشأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوا ثانيا، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، قال "اللهم سلمهم وغنمهم" قال: فغزونا، فسلمنا وغنمنا، قال: ثم أنشأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوا ثالثا، فأتيته فقلت: يا رسول الله، قد أتيتك تترى مرتين أسألك أن تدعو الله لي بالشهادة فقلت: اللهم سلمهم وغنمهم، يا رسول الله، فادع الله لي بالشهادة، فقال "اللهم سلمهم وغنمهم" قال: فغزونا، فسلمنا وغنمنا، ثم أتيته بعد ذلك (¬3) فقلت: يا رسول الله، مرني بعمل (¬4) آخذه عنك (¬5) ينفعني الله به، قال "عليك بالصوم، فإنّه لا مثل له"
قال: فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلقون إلا صياما، فإذا رأوا نارًا أو دخانًا بالنهار في منزلهم عرفوا أنهم اعتراهم ضيف.
قال: ثم أتيته بعد فقلت: يا رسول الله، إنك قد أمرتني بأمر وأرجو أنْ يكون الله عز وجل قد نفعني به، فمرني بأمر (¬6) آخر ينفعني الله به؟ قال "إعلم أنك لا تسجد لله سجدة إلا وقع الله لك بها درجة أو حط -أو قال: وحط- عنك بها خطيئة"
أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 5) وأحمد (5/ 249 و255 و 258) واللفظ له والحارث في "مسنده" (بغية الباحث 345) والنسائي (4/ 137) وفي "الكبرى" (2530) والروياني (1176) وابن حبان (3425) والطبراني في "الكبير" (7463) وفي "مسند الشاميين" (2111) وأبو نعيم في "الحلية" (5/ 174 - 175) والشجري في "أماليه" (1/ 277)
¬__________
(¬1) 5/ 5 و 9 (كتاب الصوم- باب فضل الصوم)
(¬2) وفي لفظ "جيشا"
(¬3) زاد الحارث "في الرابعة"
(¬4) وفي لفظ "بأمر"
(¬5) ولفظ الحارث "أجده عندك" ولفظ ابن أبي شيبة وغيره "أدخل به الجنة"
(¬6) وفي لفظ "بعمل"