كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 5)

2433 - "عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد" وفيه "ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة"
قال الحافظ: في خطبة عمر المشهورة التي خطبها بالجابية: فذكره" (¬1)
صحيح
وله عن عمر طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن دينار المدني واختلف عنه:
- فرواه محمد بن سُوْقة الغَنَوي واختلف عنه:
• قال ابن المبارك في "مسنده" (241): أنا محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيامي فيكم فقال "استوصوا بأصحابي خيرا، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى إنّ الرجل ليسبق بالشهادة قبل أنْ يسألها، فمن أراد منكم بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإنّ الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، ولا يخلونّ أحدكم بامرأة فإنّ الشيطان ثالثهما، ومن سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن"
أخرجه أحمد (114 - شاكر) والطحاوي في "المشكل" (3708 و 3709) وفي "شرح المعاني" (4/ 150 - 151) وابن حبان (7254) وابن بطة في "الإبانة" (116) والحاكم (1/ 113 - 114) وأبو نعيم في "الصحابة" (44) وفي "الإمامة" (194) والبيهقي (7/ 91) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص 14) من طرق عن ابن المبارك به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإني لا أعلم خلافا بين أصحاب ابن المبارك في إقامة هذا الإسناد عنه، ولم يخرجاه"
قلت: لم يخرج الشيخان رواية ابن المبارك عن محمد بن سوقة، ولا رواية محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار.
ولم ينفرد ابن المبارك به بل تابعه:
1 - أبو المغيرة النضر بن إسماعيل الكوفي.
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (2/ 205) والترمذي (2165) وابن أبي عاصم في "السنة" (88 و 929) والبزار (166) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص 233) والنسائي في
¬__________
(¬1) 17/ 81 (كتاب الإعتصام- باب وكذلك جعلناكم أمة وسطا)

الصفحة 3570