كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 5)

إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن عبد الرحمن بن عمرو عن العرباض.
وأخرجه ابن وضاح في "البدع" (ص 23 - 24) والطبراني في "الكبير" (18/ 247) من طرق عن بقية بن الوليد عن سليمان بن سليم به.
وسليمان ويحيى ثقتان.
الثاني: يرويه عبد الله بن العلاء بن زَبْر قال: ثني يحيى بن أبي المطاع قال: سمعت العرباض يقول: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فوعظنا موعظة بليغة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقيل: يا رسول الله، وعظتنا موعظة مودع، فاعهد إلينا بعهد، فقال "عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإنْ عبدا حبشيا، وسترون من بعدي اختلافا شديدا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والأمور المحدثات، فإنّ كل بدعة ضلالة"
أخرجه ابن ماجه (42) وابن أبي عاصم (26 و55 و 1038) وابن نصر (71) وابن أبي حاتم (10201) والطبراني في "الكبير" (18/ 248) وفي "الأوسط" (66) وفي "مسند الشاميين" (786) والحاكم (1/ 97) وتمام (225 و 355) وأبو نعيم في "المستخرج" (4) والقاسم بن الفضل الثقفي في "الأربعين" (ص 161) والمزي (31/ 539) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (1/ 138 - 139) من طرق عن عبد الله بن العلاء به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي المطاع إلا عبد الله بن العلاء بن زبر"
وقال ابن القطان الفاسي: لا يصح فإنّ يحيى بن أبي المطاع لا يعرف بغيره" الوهم والإيهام 4/ 89
وقال ابن رجب: وهذا في الظاهر إسناد جيد متصل، ورواته ثقات مشهورون، وقد صرّح فيه بالسماع، وقد ذكر البخاري في "تاريخه" أن يحيى بن أبي المطاع سمع من العرباض اعتمادا على هذه الرواية، إلا أنّ حفاظ أهل الشام أنكروا ذلك، وقالوا: يحيى بن أبي المطاع لم يسمع من العرباض، ولم يلقه، وهذه الرواية غلط، وممن ذكر ذلك أبو زرعة الدمشقي، وحكاه عن دحيم، وهؤلاء أعرف بشيوخهم من غيرهم" جامع العلوم 2/ 110 - 111
الثالث: يرويه أرطاة بن المنذر الحمصي عن مهاصر بن حبيب عن العرباض قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها

الصفحة 3594