كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 5)

القلوب، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، إنّ هذه موعظة مودع، فقال "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإنْ كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فإياكم ومحدثات الأمور، فإنها بدعة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ"
أخرجه ابن أبي عاصم (28 و 29 و 59 و 1043) والطبراني في "الكبير" (18/ 248 - 249) وفي "مسند الشاميين" (697)
عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي
والطبراني في "مسند الشاميين" (697)
عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي
قالا: ثنا إسماعيل بن عياش عن أرطاة بن المنذر به.
وإسماعيل وأرطاة ثقتان، ومهاصر قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات". لكن لم يذكر سماعا من العرباض فلا أدري أسمع منه أم لا.
الرابع: يرويه خالد بن معدان عن ابن أبي بلال عن العرباض أنّه حدثهم أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعظهم يوما بعد صلاة الغداة: فذكره.
أخرجه أحمد (4/ 127) عن حيوة بن شريح الحمصي ثنا بقية ثني بَحير بن سعد عن خالد بن معدان به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (18/ 249) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ثنا حيوة به.
وابن أبي بلال واسمه عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى خالد بن معدان.
وقال الحافظ في "بذل الماعون" (ص 197): ثقة، وقال في "التقريب": مقبول.
وشيخ الطبراني تكلم فيه أبو أحمد الحاكم وغيره، والباقون كلهم ثقات.
الخامس: يرويه خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن العرباض قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل من المسلمين: كأنّ هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال "إني قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي منكم إلا هالك، وأنّه من يعش منكم

الصفحة 3595