كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

غير الله، ولا تحلف إلا بالله، جفت الأقلام وطويت الصحف، فوالذي نفسي بيده، لو أنّ أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا على أنْ يضروك بغير ما كتب الله لك ما استطاعوا، ولو أنّ أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا على أنْ ينفعوك بغير ما كتب الله لك ما استطاعوا ذلك" قلت: يا رسول الله، كيف لي بمثل هذا من اليقين، حتى أخرج من الدنيا؟ قال: "تعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك".
أخرجه الآجري في "الشريعة" (412) عن الفريابي في "القدر" (157) ثني أبو وهب الوليد بن الوليد بن عبد الملك الحرّاني ثنا محمَّد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن أبي عبد السلام الشامي عن يزيد بن أبي حبيب به.
ورجاله ثقات غير أبي عبد السلام الشامي فلم أعرفه.
الثاني: يرويه عيسى بن محمَّد القرشي عن ابن أبي مُليكة عن ابن عباس مرفوعا "يا غلام، احفظ الله -عز وجل- يحفظك، احفظ الله تجده تُجاهك، تَعَرَّف إلى الله -عز وجل- في الرَّخاء يعرفك في الشدة، واعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أنّ الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئا لم يُرد الله -عز وجل- أنْ يعطيك لم يقدروا عليه، أو يصرفوا عنك شيئا أراد الله -عز وجل- أنْ يصيبك به لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت فاسأل الله -عز وجل-، وإذا استعنت فاستعن بالله -عز وجل-، واعلم أنّ النصر مع الصبر، واعلم أنّ الفرج مع الكرب، وأنّ مع العسر يسرا، واعلم أن القلم قد جرى بما هو كائن"
أخرجه الفريابي (154) والعقيلي (3/ 397 - 398) والطبراني في "الكبير" (11243) وفي "الدعاء" (41) والحاكم (3/ 542) وأبو نعيم في "الصحابة" (4284) والقضاعي (745) والبيهقي في "الآداب" (1073) والشجري في "أماليه" (2/ 194 - 195)
وقال العقيلي: عيسى بن محمَّد القرشي مجهول بالنقل ولا يعرف إلا به ولا يتابع عليه، والأسانيد في هذا لينة"
وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: وعيسى ليس بمعتمد"
الثالث: يرويه عبد الله بن ميمون القدّاح عن شهاب بن خِرَاش عن عبد الملك بن عمير عن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا غلام" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تَعَرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الناس أنْ ينفعوك بما لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه، ولو جهد الناس أنْ يضروك بما لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، فإنْ استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم

الصفحة 363