كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 5)
حرف الفاء
2493 - عن مصعب بن نوح قال: أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: فأخذ علينا ولا ينحن، فقالت عجوز: يا نبي الله، إنّ ناسا كانوا أسعدونا على مصائب أصابتنا وإنهم قد أصابتهم مصيبة فأنا أريد أن أسعدهم، قال "فاذهبي فكافئيهم" قالت: فانطلقت فكافأتهم، ثم إنها أتت فبايعته.
قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبري" (¬1)
أخرجه ابن سعد (8/ 8) وأحمد (4/ 55) والطبري في "تفسيره" (28/ 79) من طرق عن عمر بن فروخ القتات ثنا مصعب بن نوح الأنصاري قال: أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: فأتيته لأبايعه، فأخذ علينا فيما أخذ: ولا تنحن، فقالت عجوز: يا نبي الله، إنّ ناسا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنّهم قد أصابتهم مصيبة، فأنا أريد أنْ أسعدهم، قال "فانطلقي فكافئيهم (¬2) " ثم إنّها أتت فبايعته، قال (¬3): هو المعروف الذي قال الله {وَلَا يَعصِينَكَ في مَعْروف} [المُمتَحنَة: 12]. اللفظ للطبري.
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع 3/ 15
وقال السيوطي: سنده جيد" الدر المنثور 8/ 141
قلت: مصعب بن نوح ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال أبو حاتم: مجهول.
وله شاهد عن أم عطية الأنصارية قالت: لما أردت أن أبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: يا رسول الله، إنّ امرأة أسعدتني في الجاهلية فأذهب فأسعدها ثم أجيئك فأبايعك. قال "اذهبي فأسعديها" قالت: فذهبت فساعدتها ثم جئت فبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) 10/ 263 (كتاب التفسير- سورة الممتحنة- باب {إذا جاءك المؤمنون يبايعنك} [الممتحنة: 12])
(¬2) ولفظ ابن سعد "فأسعديهم"
(¬3) ولفظ أحمد وابن سعد "قالت"