كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 5)

شهر بن حوشب مرسلًا، ورجاله لا بأس بهم، وأخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في "مسنده" من حديث عمر بن الخطاب وفي إسناده صفوان بن أبي الصهباء مختلف فيه، وأخرجه ابن الضريس أيضًا من طريق الجراح بن الضحاك عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رفعه "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" ثم قال "وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه وذلك إنّه منه" وحديث عثمان سيأتي بعد أبواب بدون هذه الزيادة، وقد بين العسكري أنّها من قول أبي عبد الرحمن السلمي، وقال المصنف في "خلق أفعال العباد": وقال أبو عبد الرحمن السلمي: فذكره، وأشار في "خلق أفعال العباد" إلى أنّه لا يصح مرفوعا، وأخرجه العسكري أيضًا عن طاوس والحسن من قولهما" (¬1)
روي من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي سعيد ومن حديث عثمان بن عفان ومن حديث الحسن البصري مرسلًا ومن حديث محمد بن كعب القرظي مرسلًا.
فأما حديث أبي هريرة فيرويه سعيد بن أبي عَروبة واختلف عنه:
- فرواه عمر بن سعيد الأبح البصري عن سعيد عن قتادة عن الأشعث الأعمى الحُدَّاني عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه أبو يعلى في "معجمه" (294) وابن عدي (5/ 1705) والبيهقي في "الأسماء" (ص 307 - 308)
وقال: تفرد به عمر الأبح وليس بالقوي"
قلت: ذكره ابن عدي في "الكامل" وقال: قال البخاري: منكر الحديث.
وقال ابن حبان: ساقط الاحتجاج فيما انفرد به.
- ورواه غير واحد عن سعيد بن أبي عروبة عن الأشعث الحداني عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة، دون ذكر قتادة فيه، منهم:
1 - عبد الوهاب بن عطاء العجلي.
أخرجه اللالكائي في "السنة" (557)
2 - محمد بن سواء البصري.
أخرجه عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (287 و 340)
¬__________
(¬1) 10/ 442 (كتاب فضائل القرآن- باب فضل القرآن على سائر الكلام)

الصفحة 3695