كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
الحفاظ، وكان ابن معين وجماعة من الأئمة يوثقون يعلي بن عطاء، وهذا الحديث له شواهد قد تقدم ذكرها فالاحتجاج به وبشواهده صحيح"
وقال النووي: صحيح" الخلاصة 1/ 272
وقال الذهبي في "المهذب" (2/ 272): الاحتجاج به وبشواهده قوي"
قلت: وهو كما قالوا، ويعلي بن عطاء وثقه ابن معين وغيره، وجابر بن يزيد وثقه النسائي وابن حبان.
وللحديث شاهد عن مِحْجَن الديلي وعن أبى ذر وعن ابن مسعود وعن شداد بن أوس وعن عبد الله بن سرجس
فأما حديث محجن الدبلي فأخرجه مالك (¬1) (1/ 132) عن زيد بن أسلم عن رجل من بني الديل يقال له بُسْر بن محجن عن أبيه محجن أنّه كان في مجلس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأُذن بالصلاة. فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى ثم رجع، ومحجن في مجلسه لم يصل معه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما منعك أنْ تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟ " فقال: بلى يا رسول الله، ولكني قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا جئت فصل مع الناس، وإنْ كنت قد صليت".
ومن طريقه أخرجه أحمد (4/ 34) والبخاري في "الكبير" (4/ 2/ 4) والنسائي (2/ 87) وفي "الكبرى" (930) والطحاوي في "شرح المعاني" (¬2) (1/ 363) وابن حبان (2405) والطبراني في "الكبير" (20/ 294) والدارقطني (1/ 415) والحاكم (1/ 244) وأبو نعيم في "الصحابة" (6203) والبيهقي في "معرفة السنن" (4307) وفي "الكبرى" (2/ 300) والبغوي في "شرح السنة" (856) والمزي (27/ 269 - 270)
ولم ينفرد مالك به بل تابعه غير واحد عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه، منهم:
1 - مَعْمَر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (3933) وأحمد (4/ 34) والطبراني في "الكبير" (20/ 295)
2 - ابن جُريج.
¬__________
(¬1) وأخرجه الشافعي في "اختلاف مالك والشافعي" (7/ 191) وابن وهب في "الموطأ" (440) عن مالك به.
(¬2) وقع عنده: عن بسر عن أبيه أو عن عمه على الشك.