كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)
قال أحمد: ولم يقل أبو نعيم ولا عبد الرحمن "واجعلها نافلة".
والحديث قال الحاكم: هذا حديث صحيح، ومالك بن أنس الحكم في حديث المدنيين، وقد احتج به في "الموطأ"، وهو من النوع الذي قدمت ذكره أنّ الصحابي إذا لم يكن له راويان لم يخرجاه"
وقال ابن شاهين: هذا حديث صحيح الإسناد"
وقال البغوي: هذا حديث حسن"
وقال الذهبي في "التلخيص": ومحجن تفرد عنه ابنه"
قلت: وابنه ذكره الحافظ في "الإصابة" وقال: تابعي مشهور، جزم بذلك البخاري والجمهور، وذكره البغوي وغيره - في الصحابة"
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله (الوهم والإيهام 5/ 22)
وأما حديث أبي ذر فأخرجه مسلم (648) بلفظ "صلّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلّ فإنها لك نافلة".
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه مسلم (534) بلفظ "فصلوا الصلاة لميقاتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة"
وأما حديث شداد بن أوس فأخرجه أحمد (4/ 124) والبزار (كشف 393) والطبراني في "الكبير" (7155) وفي "مسند الشاميين" (1093 و 1094) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن شداد مرفوعا "سيكون من بعدي أئمة يميتون الصلاة عن مواقيتها فصلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة"
قال البزار: لا نعلمه يروى عن شداد إلا من هذا الوجهه
قلت: وراشد بن داود الصنعاني مختلف فيه ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن فقد وثقه ابن معين ودُحيم وابن حبان، وباقي رجاله ثقات، وأبو أسماء الرحبي واسمه عمرو بن مَرْثد سمع من شداد بن أوس كما قال البخاري وابن أبي حاتم فالإسناد حسن.
وأما حديث عبد الله بن سرجس فأخرجه الطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (2/ 44 - 45)
ولفظه "قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً جالسا في المسجد والناس يصلون، فلما