كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

وقال الحافظ في "نتائج الأفكار": هذا حديث صحيح"
قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير رشدين بن سعد وهو ضعيف لكنه قد توبع، وحميد بن هانئ أبو هانئ الخولاني صدوق.
والحديث ذكره النووي في "الأذكار" (ص 69) وقال: إسناده ضعيف"
فتعقبه الحافظ في "نتائج الأفكار" فقال: أخرجه ابن السني (113) مقتصرا على الحديث دون القصة من طريق عبد الله بن لهيعة عن أبي هانئ، وليس في سنده من يوصف بالضعف إلا ابن لهيعة، وكأنّ الشيخ ضعفه بسببه، ولم ينفرد به كما ترى.
وعجبت من اقتصاره على تضعيف هذا السند دون غيره من الأحاديث التي أوردها قبل من كتاب ابن السني مع أنّ أكثرها ضعيف سندا ومتنا، وهذا صحيح المتن، فإنْ رواته كلهم ثقات، مخرج لهم في الصحيح إلا الجنبي وقد اتفقوا على توثيقه"
263 - عن أُسيد بن حُضير أنه قال: يا رسول الله، إنّ إمامنا مريض، قال: "إذا صلى قاعدا فصلوا قعودا"
قال الحافظ: وروى أبو داود من وجه آخر عن أسيد بن حضير أنه قال: فذكره، وفي إسناده انقطاع" (¬1)
له عن أسيد بن حضير طرق:
الأول: يرويه محمَّد بن صالح ثني حصين من ولد سعد بن معاذ عن أسيد بن حضير أنه كان يؤمهم، قال: فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقالوا: يا رسول الله، إنّ إمامنا مريض، فقال: "إذا صلى قاعدا فصلوا قعودا".
أخرجه أبو داود (607) عن عبدة بن عبد الله الخزاعي أنا زيد بن الحباب عن محمَّد بن صالح به.
وقال: وهذا الحديث ليس بمتصل"
قلت: حصين هو ابن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري
قال المزي في "تهذيب الكمال": روى عن أسيد بن حضير ولم يدركه"
وقال الحافظ في "التهذيب": ذكره ابن حبان في ثقات اتباع التابعين، فكأنّ روايته عن الصحابة عنده مرسلة"
¬__________
(¬1) 2/ 317 (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب إنما جعل الإمام ليؤتم به)

الصفحة 404