كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 6)
وحديث ابن الزبير وحديث ابن عباس أخرجهما البخاري في الباب المذكور.
وحديث زيد بن أرقم أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 323) وأحمد (4/ 368) والبزار (كشف 3639) والطبراني في "الكبير" (5032) من طرق عن يوسف بن صهيب الكندي ثني حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم قال: فذكره، وزاد: ولا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب. ويتوب الله على من تاب.
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع 10/ 243
قلت: وإسناده صحيح كما قال البوصيري في "مختصر الإتحاف" (10/ 383)
وحديث جابر له عنه طريقان:
الأول: يرويه الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر مرفوعاً "لو أنّ لابن آدم وادي نخل لطلب مثله، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب"
أخرجه البزار (3636) وأبو يعلى (1899 و 2303) وابن حبان (3232 و 3233) من طرق عن الأعمش به.
قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد"
وقال ابن حبان: تفرد الأعمش بقوله "من نخل".
قلت: لم يتفرد به كما سيأتي.
الثاني: يرويه أبو الزبير المكي أنه سمع جابرا يقول: كنا نقرأ: لو أنّ لابن آدم ملءَ وادٍ مالاً لأحبّ إليه مثله. ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب. ويتوب الله على من تاب.
أخرجه أبو عبيد (ص 323) عن حجاج بن محمد المِصيصي عن ابن جريج أني أبو الزبير به.
وأخرجه ابن حبان (3234) عن محمد بن المنذر بن سعيد بن مسلم ثنا حجاج به.
وإسناده صحيح.
ولم ينفرد ابن جريج به بل تابعه ابن لهيعة ثنا أبو الزبير أنه سأل جابرا: أقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو كان لابن آدم واد تمنى آخر؟ فقال جابر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "لو كان لابن آدم واد من نخل تمنى مثله، ثم تمنى مثله، حتى يتمنى أودية، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب"
أخرجه أحمد (3/ 340 و341)
وإسناده لا بأس به في المتابعات.