كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 1)

وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: حسن الحديث"
وقال الذهبي: ثقة" الديوان، المغني، الكاشف
ومحمد بن صالح هو المدني الأزرق اختلف فيه قول ابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ.
الثاني: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبد الله بن هبيرة أنّ أسيد بن حضير كان يؤم بني عبد الأشهل وأنّه اشتكى فخرج إليهم بعد شكواه فقالوا له: تقدم، قال: لا أستطيع أنْ أصلي، قالوا: لا يؤمنا أحد غيرك ما دمت، قال: اجلسوا، فصلى بهم جلوسا. موقوف
أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 326 - 327) عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد به.
وهذا أيضا منقطع فإن عبد الله بن هبيرة لم يدرك أسيد بن حضير لأنّ أسيدا مات في عهد عمر سنة عشرين أو إحدى وعشرين، وعبد الله بن هبيرة ولد في عام الجماعة.
والحديث اختلف فيه على يزيد بن هارون، فرواه إبراهيم بن عبد الله (¬1) عنه أنا يحيى أن بُشير بن يسار، أخبره أن أسيد بن حضير كان يؤم قومه فاشتكى ... وذكر الحديث.
أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (4/ 206) ثنا إبراهيم بن عبد الله به.
قال الحافظ: إسناده صحيح" الفتح 2/ 317
قلت: ما أظنّ بشير بن يسار أدرك أسيدا, لأن بشيرا مات بعد المائة والله أعلم.
ولم ينفرد يزيد بن هارون به بل تابعه أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار به.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (14/ 313 - 314)
الثالث: يرويه ابن عُيينة عن هشام بن عروة عن أبيه أن أسيد بن حضير اشتكى وكان يؤم قومه جالسا.
أخرجه عبد الرزاق (4085)
وهذا إسناد منقطع لأنّ عروة لم يدرك أسيد بن حضير.
ورواه حماد عن هشام بن عروة عن محمود بن لبيد عن كثير بن السائب أنّ أسيد بن حضير صلى بأصحابه قاعدا وهم قعود فكان يؤمهم من وجع.
¬__________
(¬1) أظنه ابن يزيد السعدي النيسابورى.

الصفحة 405