كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 6)
أخرجه ابن أبي شيبة (15/ 259 - 260) وأحمد (6/ 52 و 97) وإسحاق في "مسند عائشة" (1027) والحربي في "الغريب" (2/ 403) والبزار (كشف 3275) وأبو يعلى (4868) وابن حبان (6732) وابن عدي (4/ 1627) والحاكم (3/ 120) والبيهقي في "الدلائل" (6/ 410 و410 - 411) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: لما بلغت عائشة بعض (¬1) مياه (¬2) بني عامر (¬3) ليلا نبحت الكلاب عليها، فقال: أيّ ماء هذا؟ قالوا: ماء (¬4) الحوأب، فوقفت فقالت: ما (¬5) أظنني إلا راجعة، فقال (¬6) لها طلحة والزبير: مهلا رحمك الله، بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح (¬7) الله ذات بينهم، قالت: ما أظنني إلا راجعة، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لنا ذات يوم "كيف بإحداكنّ تنبح عليها كلاب الحوأب". السياق لابن أبي شيبة
ولفظ البزار "لما خرجت عائشة تريد البصرة فقربت سمعت أصوات كلاب، قالت: ما هذا الموضع؟ أو ما اسم هذا الموضع؟ قالوا: الحوأب، قالت: ما أراني إلا راجعة، قالوا: لا تفعلي، قالت: ما أراني إلا راجعة، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأزواجه "أيتكنّ تنبح عليها كلاب حوأب" فأتاها أقوام، فما زالوا يكلمونها، حتى مضت يعني البصرة.
قال ابن كثير: وهذا إسناد على شرط الصحيحين" البداية والنهاية 6/ 212
وقال الذهبي: هذا حديث صحيح الإسناد" سير الأعلام 2/ 177 - 178
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع 7/ 234
قلت: وهو كما قالوا (¬8).
وللحديث شاهد عن ابن عباس وآخر عن طاوس مرسلاً.
فأما حديث ابن عباس فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ... "
¬__________
(¬1) وفي لفظ "لما أقبلت عائشة مرّت ببعض"
(¬2) ولفظ الحاكم "ديار"
(¬3) زاد ابن حبان "طرقتهم"
(¬4) ولفظ أبي يعلى "ماء لبني عامر"
(¬5) ولفظ أبي يعلى "ردوني ردوني"
(¬6) وفي لفظ لأحمد "فقال لها بعض من كان معها" ولفظ إسحاق "فقالوا لها"
(¬7) ولفظ ابن حبان "فيصلح الله بك"
(¬8) وله طريق أخرى عند الطبراني في "الأوسط" (6272) وفيها مجالد بن سعيد الهمداني ليس بالقوي.