كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 6)
2848 - عن ابن عباس قال: طلق رُكانة بن عبد يزيد امرأته ثلاثاً في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا، فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - "كيف طلقتها؟ " قال: ثلاثاً في مجلس واحد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "إنما تلك واحدة فارتجعها إنّ شئت" فارتجعها.
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّما تلك واحدة فارتجعها"
2849 - قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: "كيف قال حسان؟ "
فأنشده: عدمت بنيتي إنْ لم تروها تثير النقع مطلعها كداء
فتبسم وقال "ادخلوها من حيث قال حسان"
قال الحافظ: وللبيهقي من حديث ابن عمر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: فذكره" (¬1)
سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يا أبا بكر كيف قال حسان؟ ".
2850 - عن ابن عباس قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فيها المقداد، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - "كيف لك بلا إله إلا الله غدا؟ " وأنزل الله هذه الآية (¬2).
قال الحافظ: روى البزار من طريق حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره" (¬3)
هو طرف من حديث علق البخاري طرفا منه في أول كتاب الديات (15/ 208) وتكلم عليه الحافظ هناك وفي "تغليق التعليق" (5/ 242) فراجعه.
2851 - "كيف يفلح قوم دموا وجه نبيهم؟ "
ذكر الحافظ أنه عند مسلم (1791") (¬4)
2852 - حديث أنس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته يوم أُحُد وشُجَّ وجهه حتى سال الدم على وجهه فقال "كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم؟ " فأنزل الله تعالى {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128].
¬__________
(¬1) 4/ 182 (كتاب الحج- باب من أين يخرج من مكة؟)
(¬2) يعني قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94]
(¬3) 9/ 327 (كتاب التفسير: سورة النساء- باب {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94])
(¬4) 7/ 330 (كتاب أحادث الأنبياء- باب ما ذكر عن بني إسرائيل)