كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 6)
ابن عباس- ولا أعلمه مرفوعاً وإلا فهو عن ابن عباس- أنّه كان إذا نزل منزلا في السفر فأعجبه المنزل أقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل، فإذا لم يتهيأ له المنزل مدّ في السير فسار فأخر الظهر حتى يأتي المنزل الذي يريد أن يجمع فيه بين الظهر والعصر.
ثم أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس قال: إذا كنتم سائرين فنابكم المنزل فسيروا حتى تصيبوا منزلا تجمعون بينهما، وإن كنتم نزولا فعجل بكم أمر فاجمعوا بينهما ثم ارتحلوا.
وإسناده منقطع. قال الطحاوي في "المشكل" (3/ 225): أبو قلابة لا سماع له من ابن عباس.
وقال العلائي في "جامع التحصيل" (ص 257 - 258): الظاهر في روايته عن ابن عباس الإرسال.
وقال المزي في "التهذيب": وقيل: لم يسمع منه.
2904 - "كان أسيل الخدين، شديد سواد الشعر، أكحل العينين، أهدب الأشفار"
قال الحافظ: وروى الذهلي في "الزهريات" من حديث أبي هريرة في صفته - صلى الله عليه وسلم -:
فذكره" (¬1)
أخرجه عبد الرزاق (20490) عن مَعْمر بن راشد عن الزهري قال: سئل أبو هريرة عن صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: أحسن الصفة وأجملها، كان ربعة إلى الطول ما هو، بعيد ما بين المنكبين، أسيل الجبين، شديد سواد الشعر، أكحل العين، أهدب، إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها, ليس لها أخمص، إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة، وإذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر، لم أر قبله ولا بعده مثله - صلى الله عليه وسلم -.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (1/ 274 - 275)
عن أحمد بن منصور الرمادي
وابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية 1/ 232)
عن محمد بن يحيى الذهلي
قالا: ثنا عبد الرزاق به.
¬__________
(¬1) 7/ 382 (كتاب أحاديث الأنبياء- باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -)